الآية الذين يجادلون في إبطال آيات الله ودفعها والتكذيب بها (بِغَيْرِ سُلْطَانٍ) بغير حجة (أَتَاهُمْ) من الله و (كَبُرَ مَقْتًا) أي: كبر جدالهم مقتا كقوله: (كَبُرَتْ كَلِمَةً) [الكهف: 5] وقد مر.
قوله تعالى: (عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا) قال ابن عباس: يمقتهم الله: ويمقتهم الذين آمنوا بذلك الجدال (1) (كَذَلِكَ) اي: كما طبع على قلوبهم حتى كذبوا وجادلوا بالباطل
(يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) قال ابن عباس: يريد: يختم على قلوبهم ويقفل عليها فلا يسمعون الهدى ولا يعقلون الرشاد (2) .
وقال مقاتل: متكبر على عبادة الله والتوحيد، جبار قتال في غير
حق (3) .
والقراء مختلفون في قوله: (مُتَكَبِّرٍ) فأضافه بعضهم ونون بعضهم القلب (4) .
(1) ذكر ذلك ابن الجوزي ولم ينسبه، انظر: 7/ 222، ونسبه المؤلف في «الوسيطه لابن
عباس 4/ 12.
(2) ذكر ذلك المؤلف في «الوسيط، عن ابن عباس. انظر: 12/ 4.
(3) انظر: تفسير مقاتل» 3/ 713.
(4) قرا أبو عمرو وحده: (عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ) ينون قلب، وقرأ الباقون: (عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ) مضاف انظر: «السبعة» لابن مجاهد ص 570، والحجة 109/ 6، و «الغاية في القراءات العشر، ص 4 25.
(5) هو: عبد الله بن مسعود، وقد أخرج ذلك عنه الطبري 12/ 64 بلفظ: كذلك يطبع
الله على قلب كل متكبر جبار، انظر: تفسير الثعلبي، 10/ 38 أ، «البغوي 148/ 7، و «القرطبي» 15/ 314، وقال فهذه قراءة على التفسير والإضافة.
(6) كذا في: (أ) ، (ب) وهو تصحيف و الصحيح (على قلب كل متكبر) كما أشارت إليه
المراجع السابقة عن عبد الله بن مسعود