فهرس الكتاب

الصفحة 11199 من 13748

قال أبو عبيد: والاختيار الإضافة لأن عبد الله (1) قرأ: [على كلِّ (2) قلب متكبر] وهو شاهد لهذه القراءة، ومن نون جعل القلب هو المتكبر.

وقال أبو إسحاق: الوجه الإضافة لأن المتكبر هو الإنسان قال: ويجوز أن تقول قلب متكبر أي: صاحبه متكبر (3)

قال أبو علي: من نون جعل التكبر صفة للقلب فإذا وصف القلب بالتكبر كان صاحبه في المعنى متكبرا، ومما يقوي ذلك أن الكبر قد أضيف إلى القلب في قوله: (إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ) [غافر: 56] فالكبر في القلب كالخضوع في العنق والصعر في الخد، وهذه الأمور إذا أضيفت إلى هذه الأعضاء ووصفت بها كان الوصف شاملا لجملة الشخص، وكذلك الكتابة تضاف إلى اليد ثم الجملة توصف بالكاتب، وأما من أضاف فلابد

له من تقدير حذف وهو يطبع على قلب كل متكبر ويكون المعنى: يطبع على القلوب [إذا كانت قلبا (4) من كل متكبر، وفي قراءة عبد الله: على قلب كل متكبر وإظهار (كُلِّ) في حرفه يدل على أنه مراد في قراءة

العامة وحسن حذف (كُلِّ) لتقدم ذكرها (5) . قال المفسرون: لما وعظه المؤمن وزجره عن قتل موسى قال فرعون لوزيره هامان (6) (يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا) قال ابن عباس: يريد: قصرا

(1) انظر: معاني القرآن للزجاج 4/ 373.

(2) كذا في (أ) ، (ب) ، وفي الحجة»: إذا كانت قلبا قلبا 6/ 110

(3) انظر: «الحجة» 110/ 6.

(4) انظر: تفسير الطبري» 12/ 64، وزاد المسيره 213/ 7، و «القرطبي» 15/ 314.

(5) انظر: تنوير المقباس» ص 471، والتفسير الوسيط» 13/ 4.

(6) انظر: تفسير مقاتل» 3/ 713.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت