بالطوب (1) ، وقال مقاتل: قصرا مشيدا بالآجر (2) وقال أبو إسحاق: وكل بناء عظيم فهو صرح (3)
، ومضى الكلام فيه. [القصص: 38] .
قوله تعالى: (لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ) قال الكلبي: يعني: الطرق من سماء إلى سماء (4) وقال مقاتل: يعني: أبواب السماوات (5)
قال أبو إسحاق: والمعنى العلي أبلغ إلى الذي يؤديني إلى السماوات (6) ، وتفسير الأسباب مذكور فيما تقدم.
قوله تعالى (فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى) وقرئ فأطلع نصبا، قال الفراء: الرفع بالنسق على قوله: (أَبْلُغُ) ومن نصب جعله جوابا للفعل بالفاء (7) وهو قول أبي عبيد والكسائي (8) ، وذكر أبو علي المعنى في القراءتين فقال: معني قراءة العامة: لعلي أبلغ ولعلي أطلع كقوله: (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى(3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) [عبس: 3 - 4] أي: لعله يتزکي أو لعله يتذكر ومن نصب جعله جوابا بالفاء والمعنى أي: إذا بلغت اطلعت كما تقول ألا تقع إلى الماء فتسبح أي: ألا تقع الى الماء فتسبح
اي: الا تقع والا تسبح وإذا نصبت كان المعنى أنك إذا وقعت سبحت (9) ، ونحو هذا ذكر المبرد فقال: من رفع فإنما هو معطوف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: معاني القرآن للزجاج 4/ 375.
(2) ذكر ذلك الثعلبي ولم ينسبه. انظر: تفسيره، 10/ 38 أ، والبغوي ولم ينسبه. انظر:
تفسيره» 149/ 7، والقرطبي ونسبه لأبي صالح انظر: «الجامعه 15/ 314.
(3) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 713.
(4) انظر: معاني القرآن للزجاج 4/ 375
(5) انظر: معاني القرآن للفراء 3/ 9.
(6) انظر: إعراب القرآن» للنحاس 4/ 33، «تفسير البغوي» 38/ 10 أ، و «الجامع
الأحكام القرآن» 15/ 315.
(7) انظر: «الحجة» 111/ 6.