يوضحه المعنى تقول العرب مالي أراك حزيئا معناه مالك، ونحو هذا قوله (مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ) (النمل: 20]
والمعنى: أخبروني عنكم كيف هذه الحال (أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ) قال مجاهد: إلى الإيمان بالله (1) .
وقال مقاتل: إلى النجاة من النار يعني: التوحيد (2) .
(وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ) قال ابن عباس: إلى الشرك وفيه غدا دخول النار (3)
ثم فسر الدعوتين فقال: (تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ) اللام هاهنا بمعني إلى يقال: دعوته إلى كذا وكذا وكذا بمعنى واحد (4)
قوله تعالى: (( وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ) أي: لا علم لي بأنه شريك لله، (وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ) في انتقامه ممن كفر، (الْغَفَّارِ) الذنوب أهل التوحيد قوله: (لَا جَرَمَ) قال المفسرون: حقا (5) ، قال أهل المعاني والعربية (لا) رد لكلامهم ولما هم عليه (وجرم) بمعني وجب (6) ، وذكرنا تفسير (لاجرم) في سورة هود (آية: 89.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرج ذلك الطبري 68/ 12 عن مجاهد انظر: التفسير مجاهد، ص 583
(2) انظر: التفسير مقاتل، 3/ 714.
(3) انظر: التنوير المقباسه ص 472، وذكر هذا المعنى البغوي في تفسيره ولم ينسبه.
انظر: 149/ 7، وابن الجوزي ولم ينسبه. انظر: زاد المسير، 7/ 225.
(4) انظر: کتاب الجمل في النحو للخليل بن أحمد ص 259
(5) انظر: تفسير الطبري» 68/ 12، «الثعلبي» 38/ 10 ب، «البغوي» 150/ 7
(6) انظر: معاني القرآن للزجاج 4/ 376، والمعاني القرآن، للنحاس 1/ 227، و «الكتاب» لسيبويه 3/ 138.