فهرس الكتاب

الصفحة 11241 من 13748

الأرض ودحوها قبل خلق السماء فبقي التناقض بين الإثنين وإن خرج الدحو من الأربعة زاد عدد الأيام على ما أخبر الله به فإذا لم يشف جواب ابن قتيبة، وخلق السماوات والأرض محصور بستة أيام أربعة منها للأرض كما ذكرها الله في هذه السورة واثنان للسموات وقد قال الله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) ، قال أبو بكر: والجواب عندي في المسألة أن خلق السماوات والأرض على ما ذكر الله في هذه السورة، وقوله: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ) معناه: والأرض مع ذلك وأنشد:

فقلت لها فيئي إلي فإنني ... حرام وإني بعد [ذلك] (1) لبيب

أراد ذلك (2) ، وإقامة بعض الصفات مقام بعضها سائر مشهور، وهذا الذي قاله أبو بكر قول ابن عباس في رواية عطاء وقول مجاهد قالا: ذلك دحاها كقوله: (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ) [القلم: 13] أي: مع ذلك (3) ويجوز أن يكون تأويل قوله: (بَعْدَ ذَلِكَ) بمعنى: ويجري مجري حروف الأضداد وشاهد هذا قوله: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ) الأنبياء: 1 0 0] قال بعضهم معناه: من قبل الذكر لأن الذكر هو القرآن (4) .

قال أبو بكر: قال مقاتل واتبعه جماعة من أهل العلم: على ذلك خلق الله السماوات قبل الأرض واحتج بقوله: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كذا في (أ) ، (ب) ، وكتاب الأضداد، ص 110: (ذاك) وهذا هو الأصوب لأنه يستقيم معه وزن البيت بينما ينكسر مع رواية (ذلك) ، والبيت لهدبة بن خشرم

(2) انظر: كتاب الأضداد» ص 110

(3) لم أقف على نسبته لابن عباس، وقد أخرجه الطبري عن مجاهد، انظر: تفسيرها 15/ 46 وقد ذكر هذا المعني ابن الأنباري في «الأضداد» ص 110

(4) انظر: «الأضداد» ص 108

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت