فهرس الكتاب

الصفحة 11242 من 13748

[النازعات: 30] قال: وتأويل قوله: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) التقديم على خلق الأرض والتقدير: قل أئنكم لتكفرون بالذي استوى إلى السماء وهي دخان إلى قوله: (ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [آية: 12] ثم خلق الأرض في يومين فقدم خلق الأرض والتقديم والتأخير معلومان في كلام العرب، قال الله تعالى: (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ) آل عمران: 55] ومعناه: إني رافعك إلي ومتوفيك (1) ، وقال: (وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا(1) قَيِّمًا) [الكهف: 1،2] ، وقال غير مقاتل: خلق السماء قبل الأرض، وتأويل قوله: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ) ثم كان قد استوى وهي دخان قبل أن يخلق الأرض فأضمر فيه كان، كما قال تعالى: (إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ)

[يوسف: 77] معناه: إن يكن قد سرق، وجاء في الحديث: (إن نظرت إلى سيرت عمر لم يسي) (2) ، معناه: لم يكن أساء.

قال الشاعر:

إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة ... ولم تجدي من أن تعرى بها بُدَّا (3)

معناه: لم تكن ولدتني، وقال تعالى: وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا [الأعراف: 4] قالوا المعنى فكان قد جاءها، ونحو هذا القول روي هارون بن عنترة عن أبيه قال: سأل رجل ابن عباس فقال: قرأت [اثنين (4) تخالف أحداهما الأخرى قال: من قبل رأيك [ائتن] (5) ما هما؟ قال:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ذكر ذلك ابن الأنباري في كتاب الأضداد، ص 111 عن مقاتل.

(2) لم أقف عليه.

(3) البيت الزائد بن صعصعة، انظر: «شذور الذهب» ص 339، والمغني اللبيبه ص 33.

(4) كذا في: (أ) ، (ب) ولعل الصواب: (اثنتين) .

(5) في (ب) كتبت (اسي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت