فهرس الكتاب

الصفحة 11245 من 13748

طائعين كأنهما أطاعتا لما سخرهما الله له وأمرهما ولم بحرجا إلى الإكراه وإنما قال: (طَائِعِينَ) فجمع جمع من بعقل؛ لأنهن لما خوطبن جرين يوجعها كما مجرى ما يعقل ويميز) كما قال في النجوم: (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) الأنبياء: 33] قال الفراء: لما تكلمتا کانتا كالرجال (2) يعني جمعا الرجال وهذا الذي ذكرنا قول الفراء وأبي إسحاق (3) .

وذكر عن أبي عمران الجوني أنه قال: والله لو أن السماء عصته لخلق لها من العذاب عذابا يوجعها كما يتجع الإنسان والله لو أن الأرض عصته الخلق لها من العذاب عذابا يتجع الإنسان (4) ،، هذا الذي ذكرنا هو مذهب أهل التفسير في هذه الآية، ومذهب أهل المعاني: أن هذا عبارة عن تكوينه إياها والمعنى: كوناهما فكانتا وجرنا على اطراد کجريان الطائع لما أمر به (5) ، وحمل القول هاهنا على المجاز كما قال الشاعر:

امتلا الحوض وقال قطني (6)

قال أبو عبيدة في هذه الآية: هذا مجاز الموات والحيوان الذي يشبه فعله بفعل الآدميين (7) والصحيح ما عليه المفسرون. قال ابن قتيبة:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: «شرح ملحة الإعرابه ص 105

(2) انظر: معاني القرآن» للفراء 3/ 13.

(3) انظر: معاني الفراء» 13/ 3، والمعاني الزجاج، 4/ 381.

(4) لم أقف عليه.

(5) انظر: معاني القرآن» للنحاس 250/ 6، واوضح البرهان» للنيسابوري 2/ 266.

(6) هذا صدر بيت من الرجز وعجزه:

ملا رويدا قد ملأت بطني

وهو غير منسوب وقد تقدم مرارا.

(7) انظر: «مجاز القرآن، 296/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت