والقراء قرؤوا نحسات بكسر [الحاء] (1) وسكونها (2) وأنشد الفراء أبلغ جاما ولخما أن إخوتهم طيا و [نهر القوم] (3) نصرهم نَحِسُ (4) :
قال: وهذا لمن يثقل، ومن خفف بناه على قوله (فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) [القمر: 19] ونحو هذا قال أبو إسحاق: ومن قرأ تخات
فواحدها نحس (5) . قال أبو علي الفارسي: النحس كلمة تكون على ضربين أحدهما: أن تكون اسما، والآخر: أن تكون وصفا فما جاء فيه اسما مصدرا قوله: (فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) (القمر: 19] فالإضافة إليه تدل على أنه اسم وليس بوصف ولو كان وصفا لم يضف إليه، وقال المفسرون في نحسات قولين أحدهما: الشديد البرد، والآخر: أنها المشؤمة عليهم، وتقدير قوله:(فِي يَوْمِ نَحْسٍ) في يوم شؤم، وقالوا يوم تخس ويوم تخش على الأول وذلك يحتمل أمرين أحدهما: نعتا مثل قتل وذل والآخر: أن يكون مصدرا وصف به مثل رجل عدل، والحس في اللغة البرد. وأنشد الأصمعي:
كأن سلافة عرضت لنحسٍ ... يُحيلُ فيها الماء الزلالا (6)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في (ب) : (الجيم) وهو تصحيف.
(2) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (في أيام تخينات) الحاء موقوفة، والباقون (نجات) مکسورة الحاء. انظر: «السبعة» ص 576، والحجة» 116/ 6.
(3) كذا في (أ) ، (ب) وهو تصحيف والصحيح (وتهراء قوم) .
(4) انظر: «معاني القرآن» للفراء 14/ 3، وتفسير الطبري، 104/ 12، ود البحر المحيط» 7/ 481، و «الجامع لأحكام القرآن، 348/ 15
(5) انظر: معاني القرآن» للزجاج 383/ 4.
(6) البيت منسوب لابن الأحمر «تهذيب اللغة» (نحس) 319/ 4 نحس) 6/ 227، «الحجة» 117/ 6، وهو من قصيدة في شعره»