فهرس الكتاب

الصفحة 11355 من 13748

قال يونس: رفعه على الابتداء كأنه قال: أو أنتم تنزلون (1) وعلى هذا الوجه الرفع في الآية كأنه قال: أو هو يرسل هذا كلامه الذي ذكرنا حكاه المبرد والزجاج (2)

وشرح أبو علي الفارسي هذه الحكاية فقال: لا يجوز أن يكون أو يرسل في قول من نصب محمولا على أنه يكلمه، لأنك إن حملته عليها كان المعني: ما كان لبشر أن يكلمه الله أو أن يرسل. وليس يخلو قوله(أو

يرسل رسولا)من أن يكون المراد به أو يرسله رسولا. أو يكون أو يرسل إليه رسولا ولا يصح واحد من التقديرين لأنه بصير المعني: ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو يرسله رسولا أو يرسل إليه رسولا والتقدير ان جميعا فاسدان لأن كثيرا من البشر قد أرسل رسولا وكثير منهم قد أرسل إليهم رسولا فإذا لم يصح هذا علمت أن المعنى ليس عليه، والتقدير على غيره وهو ما ذهب [إليه (3) أن يحمل رسولا على أن أخرى] غير هذه وهي التي دل عليها قوله وحيا لأن (4) يوحي، والوحي (قد يكون) (5) بمعني: فيصير التقدير: ما كان لبشر ليکلمه الله إلا أن يوحي وحيا أو يرسل رسولا وقوله: إلا وحيا استثناء منقطع وإذا كان كذلك لم يجز أن يتعلق (من) في قوله (مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) بقوله: (يُكَلِّمَهُ) لأن ما قبل الاستثناء لا يعمل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: «الكتاب» : 51/ 3.

(2) انظر: «المقتضب» للمبرد 2/ 33، «معاني القرآن» للزجاج 403/ 4.

(3) في كتاب: «الحجة» زيادة لفظ (الخليل) وبعدها: (من أن يحمل(يرسل) فيمن

نصب على أن أخرى. .. ) 6/ 133.

(4) في کتاب: والحجة» بلفظ: (لأن(أن يوحي ) ) .

(5) كذا في الأصل، وفي کتاب: «الحجة» (قد يكونان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت