يقال في التأنيث: اثنتان ولا يفردان [1] . والألف في اثنى واثنتى [2] ألف وصل، لا تظهر في اللفظ. والأصل فيها [3] : ثَنَيٌ [4] ، وربما قالوا للاثنتين: الثنتان [5] ، كما قالوا: هي ابنة فلان، وهي بنته، والألف في الابنة ألف وصل أيضا فإن جاءت هذه الألف مقطوعة في الشعر [6] فهو شاذ كما قال:
إِذَا جَاوَزَ الإثْنَيْنِ سِرٌّ فإنَّهُ ... بِنَثٍّ وَتَكْثِير الْوُشَاةِ قَمِينُ [7]
(1) في"تهذيب اللغة" (ولا تفردان) .
(2) في (ب) : (اثنتا) ، وفي"تهذيب اللغة" (اثنين) و (اثنتين) 1/ 508.
(3) (فيها) كذا في جميع النسخ، وفي"تهذيب اللغة" (فيهما) .
(4) (ثنى) كذا ورد في"تهذيب اللغة"1/ 508، وكذا في"اللسان" (ثنى) 1/ 515، وفي القاموس: (وأصله:(ثِنْيٌ) لجمعهم إياه على أثناء). القاموس (ثني) ص 1267.
(5) في (ب) : (الثنيان) . (ثنتان) بحذف ألف الوصل، لأنها إنما اجتلبت لسكون الثاء، فلما تحركت، سقطت، وتاؤه مبدلة من ياء، لأنه من ثنيت. انظر القاموس (ثنى) ص 1267.
(6) في (أ) ، (ج) : (شعر) وما في (ب) موافق لما في"تهذيب اللغة"، وهو ما أثبته.
(7) البيت لقيس بن الخطيم، ونسبه في"الكامل"إلى جميل بن معمر، والصحيح أنه لقيس. ويروى البيت:
إِذَا ضَيَّع الإثنَانِ سِرًّا فَإنَّهُ ... بِنَشْر وَتَضْيِيع الْوُشَاةِ قَمِينُ
وقوله: (بِنَثّ) : (النَّثُ) بالنون والثاء: مصدر نَثَّ الحديث، أي: أفشاه و (قمين) : حقيق، ورد البيت في"نوادر أبي زيد"ص 525،"الكامل"2/ 313،"معاني القرآن"للأخفش 1/ 195، و"حماسة البحتري"ص 147،"تهذيب اللغة" (قمن) 3/ 349، و (ثني) 1/ 508،"الصحاح" (ثنى) 6/ 2295،"اللسان" (نثث) 7/ 4339، و (قمن) 6/ 3745، و (ثنى) 1/ 512،"شرح المفصل"9/ 19، 137، والهمع 6/ 224، وديوان قيس بن الخطيم ص 105. والشاهد قطع همزة (الإثنين) وهذا لا يجوز إلا في ضرورة الشعر وبعضهم يرويه (إذا جاوز الخلين) ليتخلصوا من هذه الضرورة.