انتهى كلامه [1] . والعلة في إدخال ألف الوصل في اثنين واثنتين كالعلة في إدخالها في (الاسم) ، وقد ذكرنا [2] .
وأصل هذا الحرف في اللغة من الثني وهو ضم واحد إلى واحد، والثني الاسم. ويقال: ثِنْيُ الثوب لما كف من أطرافه، وأصل الثَّني في جميع [3] أبنيته: الكف [4] والرج والعطف والطي والحنو، وكلها متقارب. وكل شيء عطفته فقد ثنيته، ومنه قوله تعالى: {يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} [هود:5] أي يحنونها ويطوون [5] ما فيها، ليسروا عداوة محمد - صلى الله عليه وسلم - [6] . وَثِنْيَا الحبل: طرفاه، واحده ثِنْى [7] ، وقال طرفة:
.وَثِنْيَاه بِالْيَدِ [8]
(1) أي كلام الليث، والكلام الآتي بعده كذلك لليث كما سيأتي. انظر"تهذيب اللغة" (ثنى) 15/ 142،"اللسان" (ثنى) 1/ 512، ونحوه في"الصحاح"6/ 2295.
(2) ذكره عند شرح (الاسم) في البسملة حيث قال: (واجتلبت ألف الوصل ليمكن الابتداء به) إلخ.
(3) في (ب) : (جمع) .
(4) بهذا انتهى كلام الليث كما في"تهذيب اللغة" (ثنى) 1/ 508.
(5) في (ب) : (يطيون) .
(6) انظر"معاني القرآن"للفراء 2/ 3،"تهذيب اللغة" (ثنى) 1/ 504.
(7) "تهذيب اللغة" (ثنى) 1/ 505، وانظر"اللسان" (ثنى) 1/ 515.
(8) جزء من بيت معلقة طرفة وتمامه:
لَعَمْرُكَ إِنَّ الْمَوْتَ مَا أَخْطَأ الْفَتَى ... لَكَالطِّوَلِ الْمُرْخَى وَثِنْيَاهُ بِالْيَدِ
وقوله (الطِّوَل) : الحبل، ورد البيت في"شرح القصائد المشهورات"للنحاس ص 84،"المعاني الكبير"3/ 1207،"تهذيب اللغة" (ثنى) 1/ 505، و"المجمل" (طول) 2/ 590، (مهى) 3/ 817،"المخصص"15/ 82،"مقاييس اللغة" (طول) 3/ 434، و (مهى) 5/ 279،"اللسان" (طول) 5/ 2727، و (ثنى) 1/ 516، و (مها) 7/ 4292.