فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 13748

وقوله تعالى: {فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ} معنى الدعاء: الطلب [1] ممن يملك النفع والضر. وقال ابن السراج: أصله النداء وإنما قال للمسألة: دعاء؛ لأن السائل يقول: يا رب، فينادي ربه عز وجل [2] .

وجاء الدعاء بلفظ الماضي تفاؤلا [3] بأن [4] ذلك قد كان، كقولك: أحسن الله جزاءه [5] .

وقوله تعالى: {يُخْرِجْ لَنَا} المعنى سَلْه وقل له: أَخرِجْ [6] يُخْرِجْ، وكذلك قوله: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الإسراء: 53] ، المعنى لهم: قولوا [7] التي هي أحسن يقولوا. ومثله: {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا [8] يُقِيمُوا الصَّلَاةَ} [إبراهيم: 31] ، أي قل لهم: أقيموا يقيموا، فجعل هذه كلها بمنزلة جواب الأمر، لأن قبله: ادع وقل [9] .

وقوله تعالى: {مِنْ بَقْلِهَا} البقل: كل نبات لا يبقى له ساق إذا رعته

(1) (الطلب) ساقط من (ب) .

(2) انظر:"تهذيب اللغة" (دعاء) 1/ 1188،"اللسان" (دعا) 3/ 1385.

(3) في (ب) : (مقالا) وفي (ج) : (نقالا) .

(4) في (ج) : (باذن) .

(5) في (ج) : (جزاء) .

(6) في (أ) ، (ج) : (ويخرج) زيادة (واو) والأصوب حذفها كما في (ب) ، ومثله في"معاني القرآن"للزجاج 1/ 113.

(7) في (ج) : (يقولوا) .

(8) (الذين آمنوا) سقط من (أ) ، (ج) .

(9) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 114، وقوله (يخرج) مجزوم. قال بعضهم: بما تضمنه الأمر من معنى الجزاء، وقيل: بنفس الأمر، وقيل مجزوم بلام الطلب المضمره أي: ليخرج. انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 180،"تفسير ابن عطية"1/ 314،"تفسير القرطبي"1/ 361،"البحر المحيط"1/ 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت