الماشية [1] .
وأما (الفوم) : فقد اختلف أهل اللغة فيه، فقال الفراء: الفوم فيما يذكرون لغة قديمة، وهي الحنطة والخبز جميعا قد ذكرا، قال: وقال بعضهم: سمحت العرب من أهل اللغة يقولون: فَوَّموا لنا بالتشديد يريدون: اختبزوا.
وقال أُحَيْحَة بن الجُلاح [2] :
قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُنِي كَأَغْنَى وَاحِدٍ ... قَدِمَ [3] الْمَدِينَةَ فِي زِرَاعَةِ فُومِ [4]
قال الفراء: وهي في قراءة عبد الله: (وثومها) بالثاء، وكأنه أشبه المعنيين بالصواب؛ لأنه مع ما [5] يشاكله من العدس والبصل، والعرب تبدل الفاء ثاء فيقول: جدث وجدف، ووقع في عَاثُورشَرًّ وعَافُورشَرًّ والْمَغَافِير [6] والْمَغَاثِير [7] .
(1) ذكر الأزهري عن الليث (بقل) 9/ 171، وقال ابن عطية: البقل كل ما تنبته الأرض من النجم 1/ 315، وانظر:"تفسير القرطبي"1/ 361.
(2) في (ب) : (الحلاج) . هو أُحَيْحَة بن الجلاح بن الحُرَيْش بن الأوس، كان سيد الأوس في الجاهلية وكان شاعرا. انظر:"الاشتقاق"لابن دريد ص 441،"الخزانة"3/ 357.
(3) في (ج) : (قد قدم) .
(4) نسب البيت بعضهم إلى أبي محجن الثقفي، والبيت برواية الثعلبي والطبري:
قَدْ كُنْتُ أَغْنَى النَّاسِ شَخْصًا واحدًا ... وَرَدَ الْمَدِينَةَ عَنْ زِرَاعَةِ فُومِ
انظر:"تفسير الطبري"1/ 311،"تفسير الثعلبي"1/ 77 أ،"تفسير ابن عطية"1/ 315، و"الهمع"2/ 240،"اللسان" (فوم) 6/ 3491،"تفسير القرطبي"1/ 362،"تفسير ابن كثير"1/ 108،"البحر المحيط"1/ 219،"فتح القدير"1/ 144.
(5) (ما) ساقط من (ب) .
(6) المغافير شيء حلو يشبه العسل. انظر:"اللسان" (غفر) 6/ 3276.
(7) انتهى كلام الفراء، ولم يرد عنده بيت ابن الْجُلَّاح، معاني القرآن 1/ 41، وانظر =