فذكر الفراء قولين في الفوم، واختار الثاني، وهو أنه بمعنى الثوم [1] الذي يذكر مع البصل، وهذا القول أيضا اختيار الكسائي [2] .
وقال الزجاج: الفوم: الحنطة، ويقال: الحبوب، لا اختلاف بين أهل اللغة أن الفوم: الحنطة. قال: وسائر الحبوب التي تختبز يلحقها اسم الفوم. قال: ومن قال: الفوم هاهنا: الثوم [3] فإن هذا لا يعرف، ومحال أن يطلب القوم طعاما لا بر فيه، وهو أصل الغذاء [4] .
وقال اللحياني: هو الفوم والثوم [5] ، للحنطة [6] .
[الأزهري: وقراءة ابن مسعود إن صح بالثاء، فمعنى الفوم وهو الحنطة.] [7] .
وقال ابن دريد: أزد السراة يسمون السنبل فُومًا [8] . وهذا القول اختيار
="تفسير الطبري"10/ 312، وقد نقل كلام الفراء، ولم يعزه له، انظر"تفسير ابن عطية"1/ 315،"تفسير ابن كثير"1/ 107.
(1) قال ابن قتيبة: وهذا أعجب الأقاويل إليّ."تفسير غريب القرآن"ص 1/ 44.
(2) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 77 أ، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 89.
(3) وهذا اختيار الفراء والكسائي كما سبق.
(4) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 115، والنص من"تهذيب اللغة" (فام) 3/ 2727، وذكره الطبري في"تفسيره"عن بعض السلف 3108، وانظر:"تفسير الثعلبي"1/ 77 أ،"تفسير ابن عطية"1/ 315،"زاد المسير"1/ 88.
(5) في (ب) : (الفوم) .
(6) في (ب) : (الحنطة) . كلام اللحياني في"تهذيب اللغة" (فام) 3/ 272.
(7) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) . ونص كلام الأزهري في"تهذيب اللغة": وإن كان يقرأ ابن مسعود بالثاء فمعناه: الفوم، وهو الحنطة"التهذيب" (فام) 1/ 2727.
(8) "جمهرة أمثال العرب"3/ 160، وانظر:"مجاز القرآن"1/ 41، وفى"اللسان" (أزد الشراة) (فوم) 60/ 3491.