فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 13748

المبرد. ومفعول (يخرج) محذوف من الكلام، تقديره: يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها شيئا [1] .

ومثله مما حذف [2] منه المفعول قوله: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} [إبراهيم: 37] ، أي: ناسًا أو فريقًا.

وقوله تعالى: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى} [البقرة: 61] يحتمل أن يكون {أَدْنَى} أفعل من الدنو، ومعناه: أتستبدلون الذي هو أقرب وأسهل متناولا، يشارككم في وجدانه [3] كل أحد بالرفيع الجليل الذي خصكم الله وبين الأثرة لكم به على جميع الناس [4] . ويجوز أن يكون معنى الدنو في قرب القيمة [5] ، يقول: أتستبدلون الذي هو أقرب في القيمة [6] ، أي أقل قيمة، أو أدنى في الطعم واللذة، أي أقل لذة وأبشع طعما بالذي هو خير في الطعم واللذة والقيمة [7] . ويجوز أن يكون أفعل من الدناءة، وترك همزه؛ لأن

(1) أي أن مفعول يخرج محذوف، تقديره: (شيئا) وهذا قول الطبري في"تفسيره"1/ 310، والنحاس في"إعراب القرآن"1/ 180، وغيرهما. وذهب الأخفش ومكي إلى أن (من) زائدة، والمفعول (ما) انظر"معاني القرآن"للأخفش 1/ 282، و"المشكل"1/ 49، وقولهما مردود عند كثير من المفسرين؛ لأنه يخالف مذهب سيبويه. أن (من) لا تزاد في الموجب، أي المثبت. انظر:"الكتاب"1/ 38،"تفسير ابن عطية"1/ 316، و"البيان"1/ 85، 86،"البحر المحيط"1/ 232.

(2) في (ب) : (ومنه مما يحذف) .

(3) في (ب) : (وجدنه) .

(4) انظر:"تفسير الطبري"1/ 312،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 115،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 181.

(5) و (6) في (ب) : (القيامة) .

(7) وهذا القول راجع لمعنى القول السابق فجمع بين المعنيين الزجاج حيث قال: فمعناه أقرب وأقل قيمة 1/ 115. والخلاصة في معنى (أدنى) قولان: أحدهما: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت