فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 13748

قال كثير من المفسرين: ضربت عليهم يومئذ الذلة والمسكنة، وهو أثر البؤس وزي الفقر، وذلك لعلم الله فيهم أنهم سيقتلون النبيين ويفعلون ويفعلون، ثم أعقابهم يتوارثون ذلك الذل والمسكنة، وهذا قول الكلبي [1] . وإلى هذا القول مال ابن الأنباري، لأنه قال: قوله: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ} [2] منسوق على محذوف، دل الكلام عليه، وتلخيصه: اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم، فهبطوا فعثوا وأفسدوا، وضربت عليهم الذلة، فلما عرف معنى المراد حذف، وجرى مجرى الظاهر في حسن العطف عليه وقال الحسن وقتادة: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ} يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون [3] .

وقال عطاء بن السائب [4] : هو [الْكُسْتِيج] [5] وزي اليهودية، والمسكنة

(1) ذكر أبو الليث عن الكلبي: يعني الرجل من اليهود وإن كان غنيا، يكون عليه زي الفقراء."تفسير أبي الليث"1/ 370، وانظر:"تفسير الرازي"3/ 102،"البحر المحيط"1/ 236.

والكلبي هو محمد بن السائب، ضعفوه، واتهمه بعضهم بالكذب، توفي سنة ست وأربعين ومائة، انظر:"تهذيب التهذيب"3/ 569،"طبقات المفسرين"للداودي 2/ 149.

(2) في (ج) : (والمسكنة) .

(3) ذكره الطبري بسنده عنهما 1/ 315، وكذا"تفسير ابن أبي حاتم"1/ 385، وانظر:"تفسير أبي الليث"1/ 369،"تفسير ابن عطية"1/ 319،"تفسير القرطبي"1/ 366،"تفسير ابن كثير"1/ 109.

(4) هو الإمام الحافظ، أبو السائب، كان من كبار العلماء، ولكنه ساء حفظه قليلاً آخر عمره، مات سنة ثلاثين مائة"طبقات ابن سعد"6/ 338، و"طبقات خليفة"ص 164،"سير أعلام النبلاء"6/ 110.

(5) في (أ) ، (ج) : (الكستينح) وفي (ب) : (الكستينج) ، وما أثبته هو الصواب وهو الوارد عند الواحدي في"الوسيط"1/ 118، والبغوي 1/ 78، وفي غيرهما. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت