فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 13748

قالوا: ويجوز أن يقدر فيه"واو"أي: ومن آمن بعدك يا محمد إلى يوم القيامة [1] . ووحد الفعل في قوله: آمن [2] ثم جمع الكناية في قوله: {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ} لأن من تصلح للواحد والجميع [3] والمذكر والمؤنث، فالفعل يعود إلى لفظ (مَنْ) وهو واحد مذكر، والكناية تعود إلى معنى (من) ومثله في القرآن كثير [4] . قال الله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} [الأنعام: 25,ومحمد:16] , وفي موضع آخر: {يَستَمِعُونَ} [يونس: 42] ، وقال: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ} [النساء: 13] ، ثم قال: {خَالِدِينَ} فجمع، وقال: {وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ} [الأنبياء: 82] ، وأنشد الكسائي:

أَلِمَّا بِسَلْمَى أَنْتُمَا إنْ عَرضْتُما ... وَقُولَا لَها عُوجِي عَلَى مَنْ تَخَلَّفُوا [5]

فجعل (مَنْ) بمنزلة (الذين) . وقال الفرزدق:

= الآخرة الجنة، ثم نسخ ذلك ..) الطبري 1/ 323، وانظر:"تفسير ابن أبي حاتم"1/ 379.

(1) الثعلبي في"تفسيره"1/ 79 ب، وانظر:"تفسير البغوي"1/ 79.

(2) (أمن) مكرر في (ب) .

(3) في (ب) : (والجمع) .

(4) انظر:"تفسير الطبري"1/ 321،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 118،"تفسير الثعلبي"1/ 80 أ،"تفسير الماوردي"1/ 352،"تفسير ابن عطية"1/ 329.

(5) البيت لامرئ القيس، وقيل: لرجل من كندة، وقوله: (ألما) : أي زوراها (إن عرضتما) : بلغتما إليها (عوجي) : أعطفي وقفي، والرواية للبيت (عنكما) بدل (أنتما) ورد في"تفسير الطبري"1/ 321،"تفسير الماوردي"1/ 353،"تفسير القرطبي"1/ 371،"الدر المصون"1/ 408،"ديوان امرئ القيس"ص 324)، وفي"أضداد"ابن الأنباري ورواية شطره: ألما بسلمى لمَّة إذ وقفتما ص 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت