.. والله فاعبدا [1]
وقد جاء في (من) بعض التصريف في بعض اللغات، كقوله:
أَتَوْا نَارِي فَقُلْتُ مَنُونَ أَنْتُم ... فَقَالُوا [2] الجِنُّ قُلْتُ عِمُوا ظلاما [3]
وقد يلزمها الإعراب في مثل قولهم: رأيت فلانًا، فتقول على
(1) في (ب) : (فاعبدوا) . جزء من بيت للأعشى من قصيدة قالها لما قدم مكة يريد الإسلام، ثم صدته قريش عن ذلك، وقد روى سيبويه البيت:
فَإيَّاكَ والمَيْتَاتِ لا تَقْرَبَنَّهَا ... وَلا تَعْبُدِ الشيطانَ واللهَ فاعْبُدَا
وتبعه على ذلك جمهور النحاة، وقال بعض المحققين: إنه بهذه الرواية ملفق من بيتين كما في"ديوان الأعشى":
فَإيَّاكَ والمَيْتَاتِ لا تأكُلَنَّهَا ... ولا تَأخُذَنْ سَهْمًا حَدِيدًا لِتَفْصدَا
وذَا النُّصبَ المَنْصُوبَ لا تَنْسُكَنَّهُ ... ولا تَعْبُدِ الأوْثَانَ واللهَ فاعْبُدَا
انظر:"ديوان الأعشى"ص 137، و"الكتاب"3/ 510، و"شرح أبيات سيبويه"للسيرافي 2/ 244،"المخصص"13/ 104،"تهذيب اللغة" (نصب) 4/ 3581،"اللسان" (سبح) 4/ 1916، و (نون) 8/ 4587، و"الأزهرية"ص 275، و"شرح الكافية"لابن مالك 3/ 1400، و"مغني اللبيب"2/ 372، و"الهمع"4/ 397،"المقتضب"528،"الإنصاف"2/ 157،"شرح المفصل"9/ 39، 88، 10/ 20.
(2) في (أ) ، (ج) : (قالوا) .
(3) البيت لشمير بن الحارث، وروي البيت في قصيدة حائية (عما صباحًا) منسوبًا لجذع بن سنان. يخاطب الجن، وقوله: (عموا ظلامًا) خاطب به الجن، كما كانوا يقولون لبني آدم: عموا صباحًا. ورد في"الكتاب"2/ 411، و"شرح أبياته لابن السيرافي"2/ 183،"المقتضب"2/ 360،"نوادر أبي زيد"ص 380،"الخصائص"1/ 129،"الصحاح" (منن) 6/ 2208، و"الهمع"5/ 346، 6/ 221، و"شرح ابن عقيل"3/ 88، و"الجمل"للزجاجي ص 336)، و"الخزانة"6/ 167، 7/ 105،"شرح المفصل"4/ 16،"اللسان" (حسد) 2/ 868، وفي عدة مواضع. والشاهد فيه (منون أنتم) حيث جمع (من) مع الوصل وهذا من الضرورة. قال سيبويه: وهذا بعيد، وإنما يجوز هذا على قول شاعر قاله مرة في شعر ثم لم يسمع بعد 2/ 410.