فإذا ما بكؤت أو حاردتْ ... فك عن حاجب أخرى طينها [1]
والحرد: القصد؛ ومنه قول الهذلي [2] :
أقبل سيلٌ كان من [3] أمرِ الله ... يحرِد حَرْد الجنَّة المُغَلَّهْ
وأنشد أبو عبيدة [4] :
أما إذا أحردت حردي فمجرية ... ضبطاء تمنع غيلًا غير مقروب
والحرد: الغضب. وهما لغتان الحَرْدُ [5] ، والحَرَدُ؛ والتحريك أكثر. وأنشد أبو عبيدة [6] :
أسود شرًى لاقت أسود خفية ... تساقوا [7] على حرد وماء الأساود
(1) انظر:"ديوان الأعشى" (151) ، و"اللسان"1/ 602 (حرد) ، وفي ألفاظه اختلاف وتقديم وتأخير. والشاعر يصف باطنة -وهي إناء عظيمة- إذا قل ما فيها من لبن أو شرب أو انقطع فتحت أخرى.
(2) انظر:"مجاز القرآن"2/ 266، و"الخزانة"10/ 356، ونسبه لقرب بن المستفيد، و"شواهد الكشاف" (254) ، وود أيضًا في"زيادات ديوان حسان" (522) ، و"إصلاح المنطق" (47) .
(3) (س) : (في) .
(4) البيت لمنقد الأسدي الملقب بالجميح، وهو تشبيه للمرأة باللبؤة الضبطاء نزقًا وخفة والذي أنشده هو ابن قتيبة وليس بأبي عبيدة انظر:"مجاز القرآن"2/ 265، و"تفسير غريب القرآن" (480) ، و"تهذيب اللغة"11/ 493 (ضبط) .
(5) (ك) : (والحرد) .
(6) (س) : (أبو عبيدة) زيادة. والبيت للأشهب بن رُميلة كما في"اللسان"1/ 602، و"جامع البيان"29/ 21، و"تفسير غريب القرآن" (480) ، و"الخزانة"6/ 27، والشَّرى موضع تُنسب إليه الأسد. يقال للشجعان: ما هم إلا أسود الشرى. وقيل: هو شرى الفرات وناحيته وبه غياض وآجام ومأسدةٌ."اللسان"2/ 310 (شري) .
(7) (ك) ، (س) : (تساء) .