ذرع الثوب يذرعه ذرعًا، إذا قدره بذراعه، ويقال: كم ذرع هذا الثوب؟ أي كم يبلغ إذا ذرع [1] ؟
قوله: {سَبْعُونَ ذِرَاعًا} قال نوف: كل ذراع سبعون باعًا [2] ، كل باع أبعد ما بينك وبين مكة، وكان في رحبة [3] الكوفة [4] .
(1) قال الليث: الذراع: من طرف المرفق إلى طرف الأصبع. انظر مادة: (ذرع) في"تهذيب اللغة"2/ 314، و"لسان العرب"8/ 92، و"تاج العروس"5/ 333. وجاء عن ابن فارس: أن الذال، والراء والعين: أصل واحد يدل على امتداد وتحرك إلى قُدُم، ثم ترجع الفروع إلى هذا الأصل فالذراع ذراع الإنسان معروفة، والذّرع: مصدر ذرعتُ الثوب والحائط وغيره."معجم مقاييس اللغة"2/ 350.
(2) الباع: والبُوعُ، والبَوْع: مسافة ما بين الكفَّيْن إذا بسطتهما، والجمع: أبْواع."لسان العرب"8/ 21: مادة: (بوع) ، و"المصباح المنير"1/ 83: مادة: (بوع) .
(3) في (أ) : درحبة.
(4) رحبة الكوفة: يراد بالرحبة: الشيء الواسع، من الرَّحب، ورَحبة المسجد والدار: ساحتها ومتسعها، ويقال للصحراء بين أفنية القوم والمسجد: رحبة."لسان العرب"1/ 414 - 415. والكوفة: العصر المشهورة بأرض بابل من سواد العراق، سميت بذلك لاستدارتها، وقيل لاجتماع الناس فيها، من قولهم: قد تكوفت الرمل. مصّرها سعد بن أبي وقاص بأمر عمر بن الخطاب سنة 17 هـ, وتقع على الجانب الأيمن لنهر الكوفة؛ أحد فروع الفرات، وكانت مقر خلافة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وبها مسجد الكوفة الشهير الذي قتل فيه الإمام علي. انظر:"معجم ما استعجم من أسماء البلاد"للبكري 4/ 1141، و"معجم البلدان"لياقوت الحموي 4/ 490، و"مراصد الاطلاع"للبغدادي 3/ 1187، و"الموسوعة العربية الميسرة"2/ 1505. وقد ورد قوله في"تفسير"عبد الرزاق 2/ 315، و"جامع البيان"2/ 639، و"الكشف والبيان"جـ: 12: 178/ ب، و"معالم التنزيل"4/ 389، و"المحرر الوجيز"5/ 361، و"زاد المسير"8/ 85، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 272 و"لباب التأويل"4/ 306، و"الدر المنثور"8/ 373 - 374, وعزاه إلى ابن المبارك، وهناد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، و"فتح القدير"=