وقال مقاتل: الذراع منها بذراع الرجل الطويل من الخلق الأول، ولو أن حلقة منها وضعت على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص [1] .
وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو [2] .
وقال كعب: إن حلقة من تلك السلسلة مثل جميع حديد الدنيا [3] .
قوله: {فَاسْلُكُوهُ} قال مقاتل: يعني فاجعلوه فيها [4] .
قال المبرد [5] : يقال: سلكته في الطريق، وفي القيد، وغير ذلك، وأسلكته، ومعناه: أدخلته، ولغة القرآن: سلكته، قال الله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 42] ، وقال: {سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} [6] . قال عبد مناف الهذلي:
= 5/ 385. قال ابن عطية؛ معقبًا على رواية نوف: وهذا يحتاج إلى سند: 5/ 361. قلت: وهذا التعقيب من ابن عطية لأن الرواية في الأمور الغيبية التي لا تدرك بالرأي والاجتهاد؛ بل من حديث مسند إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
(1) "تفسير مقاتل"207/ ب، كما ورد أيضًا في"الجامع لأحكام القرآن"18/ 272، و"فتح القدير"5/ 285، ويقال في هذه الرواية ما قيل في سابقتها من رواية نوف.
(2) "معالم التنزيل"4/ 389، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 272، و"التفسير الكبير"30/ 114، و"لباب التأويل"4/ 356، و"فتح القدير"5/ 285.
(3) "تفسير القرآن"لعبد الرزاق 2/ 312، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 272، و"الدر المنثور"8/ 274، وعزاه إلى ابن المبارك، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(4) ورد بمعناه في"تفسير مقاتل"207/ ب، وقد ورد بمثله من غير نسبة في"فتح القدير"5/ 385.
(5) ورد قوله في"التفسير الكبير"3/ 114.
(6) [الشعراء: 200] , والآية بتمامها: {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200) } .