فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 13748

ليس لها ثواب ولا عليها عقاب، وهي تخاف الله تعالى [1] ، وقد مر عيسى ابن مريم عليه السلام بجبل فسمع منه أنيناً فقال: يا رب ائذن لهذا [2] الذي يئنّ حتى يكلّمني، فأذِن اللهُ للجبل فقال: إني سمعت الله يقول: {نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم: 6] فخفتُ أن أكون من تلك الحجارة [3] .

وقوله تعالى: {وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ} [4] الكناية عائدة على (ما) ، و (ما) من المبهمات يجوز تذكيره وتأنيثه، تقول العرب: من النعال ما يعجبني بالياء والتاء حملاً على التأويل [5] . وقيل: إن (من) واقعة على بعض الحجارة، وبعض مذكر، والعرب تقول: بعض النساء قام، وبعضهن قمن، فمن ذكر فللفظ (بعض) ومن أنث فلتأويله [6] . والأنهار جمع نهْر ونَهَر، وأصله من السعة، يقال: أنهرت الفتق، أي: وسعته [7] ، ومنه قوله [8] :

(1) لم أجده بهذا النص عن ابن عباس والله أعلم، وأخرج الطبري في"تفسيره"نحوه عن ابن عباس وقتادة 1/ 364، وانظر:"تفسير ابن أبي حاتم"1/ 433،"تفسير ابن كثير"120، 122،"الدر المنثور"1/ 156.

(2) في (ب) : (لهذا الجبل) .

(3) ذكره السيوطي في"الدر"وعزاه إلى ابن المنذر عن عبد العزيز بن أبي رواد،"الدر"6/ 375.

(4) في (ج) : (وإن من الحجارة لما يشقق فيخرج منه الماء) .

(5) انظر:"تفسير الطبري"1/ 363 - 364،"إعراب القرآن"للنحاس 188،"تفسير ابن عطية"1/ 356،"تفسير القرطبي"1/ 394،"البحر المحيط"1/ 265.

(6) ذكره الفراء في"معاني القرآن"1/ 49.

(7) انظر:"تهذيب اللغة" (نهر) 4/ 3674،"الصحاح" (نهر) 2/ 840.

(8) البيت لقيس بن الخطيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت