تَعْجَلْ [1] .
وأما {رُوَيْدًا} فروى أبو عبيد عن أصحابه أن تكبير {رُوَيْدًا} رُوْد، وأنشد [2] :
يمشي ولا تَكْلِمُ البَطحاء مِشيتهُ ... كأنه ثَمِلٌ يمشي على رُودِ [3] [4]
أي على مُهْلَة ورفق وتؤدة.
وذكر أبو على في باب الأسماء التي سمي بها الأفعال: رُويدًا زيدًا، تريد: أرْوِدْ زيدًا، معناه: أمهله، وأرفق به [5] .
قال النحويون: رويدًا في كلام العرب على ثلاثة أوجه:
يكون اسمًا لفعل الأمر ينصب"بها"، لأنها جعلت بدلًا من اللفظ بالقول، كقولك: رويدًا زيدًا، تريد أرود زيدًا، أي خله ودعه، وارفق به [6] .
(1) انظر: مادة: (مهل) في:"تهذيب اللغة"6/ 321،"لسان العرب"11/ 366،"تاج العروس"8/ 121.
(2) البيت للجموح الظفري.
(3) وقد ورد البيت في:"تهذيب اللغة"14/ 162: مادة: (رود) غير منسوب براوية:"فاتر"؛ بدلًا من:"ثمل"،"لسان العرب"3/ 189: مادة: (رود) غير منسوب برواية:"تكاد لا تَثْلِم البطحاء وطأتُها"، كما ما ورد في حاشية"الجامع لأحكام القرآن"20/ 13، حاشية 3: معزوًا، وبمثل ما جاء في اللسان، وورد في"معجم شواهد العربية"لعبد السلام هارون: 121، ونسبه إلى الجموح الظفري، كتاب"حروف المعاني"للزجاجي: 9: رقم: 35.
(4) ورد قول أبي عبيدة في:"تهذيب اللغة"14/ 162: مادة: (رود) ،"التفسير الكبير"31/ 134 إلا أنه عزاه إلى أبي عبيدة،"الجامع لأحكام القرآن"20/ 12،"لسان العرب"3/ 89: مادة: (رود) .
(5) الإيضاح العضُدي: لأبي علي الفارسي: 163، وانظر:"التفسير الكبير"31/ 34.
(6) انظر:"شرح المفصل"لابن يعيش 4/ 39 - 41،"حروف المعاني"للزجاجي: 9.