ومن هذا ما ذكره سيبوبه (سماعًا عن العرب: رويد الشعر يَغِبَّ، قال: يريدون: أرُوِدْ الشعر، كما تقول: دَع الشعر، وأنشد [1] :
رُوَيدًا عَلِيُّا جُدَّ ما ثَدْيُ أمِّهِم [2] ... إلينا ولكن وُدُّهُم مُتَمايِنُ [3] [4]
ولا ينصرف"رويد"في هذا الوجه؛ لأنها غير متمكنة.
الوجه الثاني: أن تكون بمنزلة سَائر المصادر، فتضاف [5] إلى ما بعدها كما تضاف المصَادر، تقول: رويد زيد، كما تقول: ضرْب زيدٍ، قال الله عز وجل: {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد: 4] .
الوجه الثالث: أن يكون نعتًا منصوبًا كقولك: سَاروا سَيْرًا [6] رويدًا
(1) البيت للهذلي، كذا قال شارح المفصل.
(2) في (ع) : لعهم.
(3) في (أ) ، و (ع) : متماني.
(4) ورد البيت في:"ديوان الهذليين"3/ 46: برواية"رويدَ"،"كتاب سيبويه"1/ 243 برواية:"ولكن بُغْضُهُم"بدلًا من"وُدُدهم"،"تهذيب اللغة"10/ 460: مادة: (جد) ، ج: 14/ 162: مادة (ورد) ، ج: 15/ 529: مادة (مين) ،"لسان العرب"3/ 111: مادة: (جد) ، برواية"أمِّهِ"بدلًا من:"أمهم"، و"متنابز"بدلًا من:"متماين"، وج: 13/ 426: مادة: (مين) .
ومعنى البيت: أن عليا قبيلة من كنانة، كأنها قال: رويدك عليًا أي أرْود بهم وارفق بهم. ثم قال: جُدَّ ثَدْىُ أُمهم إلينا، أي بيننا وبينهم خؤولة، ورَحم، وقرابة من قبل أُمِّهم، فهم منقطعون إلينا بها، وإن كان في ودهم مَيْنٌ: أي كذب، وملق."شرح المفصل"4/ 40.
والشاهد: نصب"علي"بـ"رويد"، لأن رويدًا بدل من قولك: أرود، ومعناه أمهل."شرح المفصل"المرجع السابق.
(5) في (أ) : (ومضاف) .
(6) في (أ) : يسيرًا.