قال الكلبي [1] : وإن ذبحه مسلم لم يحل أكله، وقال أهل العلم: لو أن مسلمًا ذبح ذبيحة وقصد بذبحها التقرب إلى غير الله صار مرتدًّا، وذبيحته ذبيحة مُرتد [2] . وهذا الحكم في غير ذبائح أهل الكتاب، وذبائحهم تحل لنا، لقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: 5] [3] .
وقوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ} أي: أُحْوِجَ وألجئ، وهو افتُعِل من الضرورة، قال الأزهري: معناه ضُيق عليه الأمر بالجوع، وأصله: من الضرر وهو الضيق [4] .
وقرئ: برفع النون وكسرها في {فَمَنِ اضْطُرَّ} [5] فمن رفع فللإتباع، ومن كسر فعلى أصل الحركة. لالتقاء الساكنين [6] . وفي الآية إضمار، معناه: فمن اضطر إلى شيء مما ذكرنا أنه محرّم، ويدخل تحت قوله: {اضْطُرَّ} : أن يحوج إليه لبؤس، أو يضطر [7] أو يُكره عليه لخوف، والإكراه مذهب مجاهد [8] .
(1) لم أجده.
(2) ينظر:"إعلام الموقعين"4/ 404,,"المغني"12/ 276, و"القول المفيد شرح كتاب التوحيد"1/ 214.
(3) ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1348, القرطبي 2/ 208 - 214.
(4) ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1350,"المفردات"ص 296 - 297,"البحر المحيط"1/ 490,"القاموس"ص 428.
(5) قرأ أبو عمرو ويعقوب وعاصم وحمزة بكسر النون وضم الطاء, وأبو جعفر بضم النون وكسر الطاء, والباقون بضمهما معًا. ينظر:"النشر"2/ 225,"البدور الزاهرة"ص 54.
(6) ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1350,"التبيان"ص 110,"البحر المحيط"1/ 490.
(7) ليست في: (أ) , (ش) .
(8) رواه عنه الطبري 2/ 86.