أحدهما: أنها [1] واجبة، وهو مذهب علي [2] وابن عباس [3] ، وقول الشافعي في الجديد [4] .
قال ابن عباس: والله إن العمرة لقرينة الحج في كتاب الله {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [5] .
وقال مسروق: نزلت العمرة من الحج منزلة الزكاة من الصلاة، ثم تلا هذه الآية [6] .
فمن أوجَبَ العمرةَ تأول الإتمام على معنى الابتداء، أي: أقيموهما وافعلوهما بما فيهما من الأعمال، كقوله تعالى: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ
(1) في (أ) (أنهما) ، وفي (م) (أيهما) .
(2) رواه عنه الطبري في"تفسيره"2/ 209، وعزاه السيوطي في"الدر"1/ 176 إلى عبد ابن حميد، وذكره عنه الثعلبي في"تفسيره"2/ 463.
(3) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 334، والدارقطني في"السنن"2/ 285، والبيهقي في"تفسيره"4/ 351، والحاكم 1/ 643 وصححه، وعزاه في"الدر"1/ 377، إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد والدارقطني والحاكم والبيهقي.
(4) ينظر:"الأم"للشافعي 2/ 477 (ط. دار إحياء التراث العربي) "المجموع"7/ 7،"البيان في مذهب الشافعي"للعمراني 4/ 11، وممن قال بالوجوب: ابن عمر وجابر وزيد وعطاء وابن المسيب وسعيد بن جبير وعلي بن الحسين، والسفيانان، وقتادة، وهو المذهب عند الحنابلة. ينظر:"المصنف"لابن أبي شيبة 4/ 304 - 305،"البيان"للعمراني 4/ 11،"تفسير الثعلبي"2/ 463،"الفروع"لابن مفلح 3/ 203.
(5) رواه البخاري تعليقًا في العمرة، باب: وجوب الحج والعمرة 2/ 240، ورواه موصولاً: الشافعي في"الأم"4/ 144، والبيهقي في"تفسيره"4/ 351، وابن عبد البر في"التمهيد"20/ 16.
(6) رواه الطبري عنه في"تفسيره"2/ 209، والبيهقي في"تفسيره"4/ 351، وابن عبد البر في"التمهيد"20/ 15.