روي ذلك مرفوعًا أنها العصر [1] ، ولأنها بين صلاتي نهار وصلاتي [2] ليل [3] .
وقال قبيصة بن ذؤيب [4] : إنها المغرب [5] ، لأنها وسط في الطول والقصر من بين الصلوات.
ومن خصائصها: أنها لا تقصر [6] . وحكى [7] الشيخ الإمام أبو الطيب سهل بن محمد، رحمه الله [8] ، عن بعضهم: أنها صلاة العشاء الآخرة؛
(1) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب:"شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر .."الحديث، فقد رواه البخاري (2931) كتاب: الجهاد، باب: الدعاء على المشركين بالهزيمة، ومسلم (657) كتاب: المساجد، باب: الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر من حديث علي. ورواه الترمذي من طريقين: (182) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة الوسطى، وحسنه، (2983) كتاب: التفسير، باب: ومن سورة البقرة وصححه، والإمام أحمد 5/ 7، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 174، وابن أبي شيبة في"المصنف"2/ 505، والبيهقي 1/ 460، والطبري في"تفسيره"2/ 560، والثعلبي في"تفسيره"2/ 1236، وغيرهم عن الحسن عن سمرة بن جندب.
(2) في (ي) (وبين صلاتي) .
(3) "تفسير الثعلبي"2/ 1249.
(4) هو: قبيصة بن ذؤيب الخزاعي، أبو سعيد أو أبو إسحاق المدني من أولاد الصحابة وله رؤية، من الفقهاء الوجوه، توفي سنة 86 هـ. ينظر"الاستيعاب"3/ 336،"التقريب"ص 453.
(5) أخرجه الطبري في"تفسيره"2/ 564، وذكره الثعلبي في"تفسيره"2/ 1253، والبغوي في"تفسيره"1/ 289.
(6) "تفسير الثعلبي"2/ 1253 - 1254، وهو معنى كلام قبيصة المتقدم تخريجه.
(7) الواو ساقطة من (ي) .
(8) هو سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكي، أبو الطيب النيسابوري، شيخ الشافعية
بخراسان ومفتيها، توفي سنة 404. ينظر"سير أعلام النبلاء"17/ 207،"طبقات الشافعية الكبرى"4/ 393.