صفةً للنكرة التي هي الوصية، وتقدير الخبر المضمر: فعليهم وصية لأزواجهم [1] .
قال أبو عبيد: ومع هذا رأينا [2] المعنى كله في القرآن رفعًا، مثل قوله: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] {فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ} [النساء: 92] {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} [البقرة: 196] . ونحوهما [3] .
ومن نصب حمله على الفعل، أىِ: فليوصوا وصيةً، فتُنْصَب الوصيةُ على المصدر، ويكون قوله: {لَأَزْوَاجِهِم} وصفًا كما كان في قول من أضمر الخبر كذلك. ومن حجتهم: أن الظرف إذا تأخر عن [4] النكرة كان استعماله صفةً أكثر، وإذا كان خبرًا تقدم على النكرة، كقوله: {وَلَهُمْ أَعْمَالٌ} [المؤمنون: 63] {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) } [ق: 35] فإذا تأخرت فالأكثر [5] فيها أن تكون صفات، وهاهنا تأخر الظرف، وهو قوله: {لَأَزْوَاجِهِم} ، فالأحسن أن تكون صفة للنكرة لا خبرًا [6] .
فإن قيل: كيف يوصي المتوفّى، والله تعالى ذكر الوفاة ثم أمر بالوصية؟.
قلنا: المعنى: والذين يقاربون الوفاة ينبغي أن يفعلوا هذا، فالوفاة عبارة عن الإشراف عليها [7] .
(1) كذا نقله من"الحجة"2/ 341 - 342.
(2) عند الثعلبي: رأينا هذا.
(3) نقله عنه الثعلبي2/ 1287.
(4) في (ش) و (ي) : (على) .
(5) في (ي) : فأكثر.
(6) من"الحجة"لأبي علي 2/ 343.
(7) من"الحجة"لأبي علي 2/ 343.