وقوله تعالى: {وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ} الخيل: جَمْعٌ لا واحد له من لفظه، كـ (القَوْلِ) ، و (النساءِ) ، و (الرَّهْطِ) [1] .
سُمِّيت الأفراسُ (خيلًا) ؛ لاختيالها في مِشْيتها بطول أذنابها؛ ألا ترى إلى قول امرئ القيس:
لها ذَنَبٌ مِثْلُ ذيلِ العروسِ ... تَسُدُّ [2] به فَرْجَها من دُبُرْ [3] .
والاختيال: مأخوذ من (التَّخَيُّل) ، والتخيُّل: التَّشَبُّه بالشيء [4] ، ومنه يقال: (أخال عليه الأمرُ) : إذا اشتبه، فالمختال [5] ، يَتَخيَّل في صورة من هو أعظم منه كِبْرًا، والخيال: صورة الشيء.
= والمختلف"للدارقطني،"الصحابة"لابن السكن، وغيرهم. وبَيَّن ابنُ حجر طرق روايتها عن النابغة. وأورده المتقي الهندي في"كنز العمال"13/ 600 برقم (37541) ونسب إخراجه لابن عساكر، وابن النجار."
(1) انظر:"جمهرة اللغة"1056 (خيل) ، وكتاب"فقه اللغة"للثعالبي: 252.
(2) في (د) : (تشد) .
(3) البيت، في: ديوانه: 164. وورد منسوبًا له في"أدب الكاتب"155، وكتاب"المعاني الكبير"1/ 149،"شرح أدب الكاتب"للجواليقي: 151،"الاقتضاب"للبطليوسي:3/ 111،"خزانة الأدب"9/ 176، 177. وجاء في"الاقتضاب" (هذا البيت يروى لامرئ القيس، ويروى لرجل من النمر بن قاسط) 3/ 111. والشاعر هنا يصف فرسه ويذكر محاسن صفاتها، ومنها طول ذنبها ووفرته. وقال ابن قتيبة في"أدب الكاتب"155: (لم يرد بالفرج هنا الرحم، وإنما أراد ما بين رجليها، تسدُّه بذنبها) .
(4) في"أدب الكاتب"58،"المجمل"1/ 309: (أفعل ذلك على ما خيَّلت، أي: على ما شبَّهت) ، وفي"اللسان"4/ 2299: (وتخيل الشيءُ له) : تشبَّه. و (وتخيَّل له أنه كذا) ، أي: تشبَّه وتخايل).
(5) في (د) : (والمختال) .