وقوله تعالى: {وَحَصُورًا} (الحَصْرُ) في اللغة: الحَبْسُ [1] . يقال: (حَصَرَه، يَحْصُرُه، حَصْراً) . و (حُصِرَ الرجلُ) : إذا اعتُقِل بطنه [2] ، و (حَصرَ [3] الرجلُ عن النساء) ، فهو (حَصُورٌ) .
والحَصُورُ: الضَّيِّقُ [4] ، البخيل، الذي يمنع مالَهُ، فلا يُخرِجُ مع النَّدامى [5] شيئاً للشراب [6] ، ومنه:
لا بالحَصُورِ ولا فيها بِسَوَّارِ [7]
(1) قال ابن فارس في"مقاييس اللغة": (الحاء، والصاد، والراء؛ أصل واحدة وهو: الجمع والحبس والمنع 2/ 72(حصر) . وانظر:"غريب القرآن"لليزيدي: 34،"الصحاح"2/ 630 - 632، وما سيأتي من مراجع.
(2) في"الصحاح" (والحُصْرُ بالضم: اعتقال البطن، تقول فيه:(حُصِرَ الرجل) ، وَ (أُحْصِرَ) ، على ما لم يُسمَّ فاعِلُه) 2/ 362 (حصر) .
(3) ورد ضبطها في"تهذيب اللغة" (حُصِرَ) ، حيث قال: (ورجل حَصُورٌ: إذا حُصِرَ عن النساء ..) 1/ 838، وانظر 1/ 839، وكذا ورد في"اللسان"2/ 896 (حصر) . ولكن ورد في"الصحاح" (وكل من امتنع عن شيء، فلم يقدر عليه، فقد حَصِرَ عنه، ولهذا قيِل:(حَصِرَ في القراءة) ، و (حَصِرَ عن أهله) 2/ 631 (حصر) .
(4) من قوله: (الضيق ..) إلى (.. ولا فيها بسوار) : ساقط من: (ب) .
(5) النَّدامى هنا: هم الذي يجتمعون على الشراب، وهذا هو الأصل فيها، ثم استعملت في كل اجتماع للمسامرة. يقال: (نادمه على الشراب، مُنادمة، ونِدامًا) . والمفرد: نَدِيم، ونَدْمان. والجمع: نَدامى، ونُدَماء، ونِدام. انظر (ندم) في"أساس البلاغة"2/ 432،"التاج"17/ 683.
(6) انظر:"التهذيب"1/ 838 (حصر) . وقال ابن سيده في:"المخصص": 14/ 25: (والحَصير .. الذي لا يشرب مع القوم لبخله، وهو الحَصور) ، وكذا ورد في"مجالس ثعلب"509.
(7) قوله: (فيها بسوار) : بياض في: (د) . وهذا عجز بيت وصدره:
وشاربٍ مُربح بالكأس نادمني