فهرس الكتاب

الصفحة 2639 من 13748

قوله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا} . إن [1] قيل: إذا مُنع من [2] الكلام، واضطُرَّ إلى الإشارة، كيف يقدر على التسبيح؟ قيل [3] : إنَّ الله تعالى حبس لسانه عن التَّكلم بأمور [4] الدنيا، وما يدور بين الناس، ولم يُحبس لسانه عن التسبيح. فكانت هذه أبلغ في الأعجوبة من أن يُمنع من [5] كلِّ ما يجري

= أما (الرَّمَازة) في حديث آخر؛ وذلك أن معناها مأخوذ من (الرَّمْز) ، وهي التي تومئ بشفتيها أو عينيها، فأي كسب لها ههنا ينهى عنه؟ ولا وجه للحديث إلا ما قال الحجاج: (الزمارة) . وعقب ابنُ قتيبة على هذا الكلام بقوله: (الصواب(الرَّمازة) ؛ لأن من شأن البَغِيَّ أن ترمز بعينها أو حاجبها)."تهذيب اللغة"13/ 207. وصوب الأزهريُّ قول أبي عبيد، وكذا قال البغوي: (والأصح تقديم الزاي) ."شرح السنة": 8/ 23. ومن الناحية اللغوية، فإن (الزمارة) و (الرمازة) كلامها هنا بمعنى الفاجرة، إلا أن (الزَّمّارة) يُحتمل أن تكون كذلك بمعنى المرأة المُغَنِّيَة. انظر:"تهذيب اللغة"2/ 1467، 1555 (رمز، زمر) ، وانظر قول ابن قتيبة في هامش"غريب الحديث"لأبي عبيد 1/ 342 نقله المحقق عن كتابه"إصلاح الغلط"مخطوط: ص 3، فقد أسهب في بيان هذا المعنى.

وورد الحديث بلفظ: (الزمارة) في كتاب"أحاديث ذم الغناء في الميزان"لعبد الله الجديع: 50 - 51 وعزا تخريجه للمحاملي في"الأمالي"وابن عدي، وابن طاهر في: كتاب السماع. وأورده في ص: 155 بلفظ: (أخبث الكسب كسب الزمارة) ، وعزا إخراجه لابن أبي الدنيا في:"ذم الملاهي". وذكر الجديعُ إسنادَه، وحكم عليه بأنه ضعيف جدًّا.

(1) في (ج) : (أي) .

(2) (من) : ساقطة من: (ب) .

(3) في (ج) ، (د) (فيقال) .

(4) في (ب) : (بكلام) .

(5) في (د) : (عن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت