الشيء، تقول: (التمرُ في الجِراب) ؛ المعنى فيه: أنَّ الجِراب مشتمل عليه، ولو [1] قلت: (التمرُ على الجِرابِ) ، لم يصلح [2] في هذا المعنى.
وجاز {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} ، بمعنى: على، لأن الجِذْع مشتمل على المصلوب، ولو قلت: (زيدٌ في الجبل) ، و (على الجبل) . [يصلح] [3] ؛ لأن [4] الجبل قد اشتمل على زيد، فعلى هذا مَجاز هذه الحروف [5] .
وقوله تعالى: {قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ} اختلفوا في (الحواريِّين) : فقال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير [6] : كانوا
(1) في (ج) : (لو بدون واو) .
(2) (لم يصلح) : ساقطة من: (ج) .
(3) ما بين المعقوفين: زيادة من"معاني القرآن"ليتم بها المعنى.
(4) في (ج) : (أن) .
(5) انظر:"تفسير الطبري"3/ 284،"معاني القرآن"للنحاس 1/ 405. وقد سبق الحديث عن تناوب حروف الجر في التعليق على تفسير المؤلف لقوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ} ، آية: 9 من آل عمران. وانظر كذلك في هذا المعنى"إعراب القرآن"المنسوب للزجاج: 806،"الخصائص"لابن جني: 2/ 306315.
وقد قال ابن الأنباري كما نقل عنه ابن الجوزي في"زاد المسير": 1/ 393: (ويجوز أن يكون المعنى: من أنصاري إلى أن أبين أمر الله) . وذكر الماوردي في"النكت والعيون"1/ 395 بقية الأقوال في الآية إضافة إلى ما سبق، وهي: من أنصاري في السبيل إلى الله. وقيل: من ينصرني إلى نصر الله. وقيل: من ينقطع معي إلى الله.
(6) هذه الرواية في"تفسير ابن أبي حاتم"2/ 659،"تفسير الثعلبي"3/ 55 أ،"النكت والعيون"1/ 395،"زاد المسير"1/ 394، وأوردها السيوطي في"الدر"2/ 62، وزاد نسبة إخراجها للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجها البخاري تعليقًا، فقال: (وقال ابن عباس: .. وسُمَّيَ الحواريُّون لبياض ثيابهم) 7/ 79"الفتح"كتاب فضائل أصحاب النبي، باب: مناقب الزبير بن العوام.