أصحاب عيسى؛ سُمُّوا بذلك لأنهم كانوا يحوِّرون الثياب، وهو [1] : التبييض، فلما كانوا هؤلاء أنصار عيسى دون الناس، قيل لكلِّ ناصرٍ نَبِيَّهُ: (حواريٌ) ، تشبيها بأولئك.
وروى [2] ثَعْلَب عن ابن الأعرابي: الحوارُّيون: الأنصار، وهم خاصَّة الصحابة [3] ، وهذا معنى قول قتادة [4] ، والكلبي [5] ، وأبي رَوْق [6] ، قالوا: الحواريُّون: خَواصُّ عيسى، وأصفياؤه [7] . واختاره الفرَّاء [8] .
وروى شَمِر عن ابن الأعرابي، أنه قال [9] : الحواري: الناصح، وأصله: الشيء الخالص. وكلُّ شيءٍ خَلَصَ لونُهُ، فهو: حَواري. والحواريَّات من النساء: النَّقِيَّاتُ الألوان والجلود.
قال أبو عبيدة [10] : يقال لنساء الأمصار: حواريات؛ لأنهنَّ تباعدن
(1) في (ج) : (وهي) .
(2) في (ج) : (روي بدون واو) .
(3) في"تهذيب اللغة"أصحابه. وأشار محققه في الهامش إلى ورود (الصحابة) في نسخة أخرى للتهذيب.
(4) قوله في"تفسير الطبري"6/ 450،"تفسير الثعلبي"3/ 56 ب،"تفسير البغوي"2/ 43.
(5) قوله في"تفسير البغوي"2/ 43.
(6) قوله في"تفسير الطبري"3/ 287، يروي عن الضحاك.
(7) في (ج) : (وأصفيائه) .
(8) في"معاني القرآن"له: 1/ 218.
(9) لم أهتد إلى مصدر رواية شمر عن ابن الأعرابي.
(10) من قوله: (قال أبو عبيدة ..) إلى نهاية بيت الشعر. نقله عن"تهذيب اللغة"1/ 697، والأزهري في"التهذيب"ذكر معنى قول أبي عبيدة.
ونص قوله كما في"مجاز القرآن"1/ 95: (و(الحواريات) من النساء: الاتي لا ينزلن البادية، وينزلن القرى. قال الحادي: (لمَّا تضمَّنت الحواريات) . وقال أبو جلدة اليشكري: ..) وذكر بيت الشعر.