يدلُّ عليه: قوله: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ} [الأنعام: 60] . قال ابن عباس في رواية الوالبي [1] : معناه: إنِّي مميتك. ووجه هذا القول؛ ما قال وهبٌ [2] : توفَّى اللهُ عيسى ثلاثَ ساعات من النهار، ثمَّ أحياه، ورفعه إليه [3] .
وقال الواسطي [4] : معناه: إنِّي متوفيك عن شهواتك و [عن] [5] حظوظ
(1) هذه الرواية أخرجها البخاري في صحيحه تعليقًا: 6/ 190 كتاب"تفسير القرآن"سورة المائدة، باب: 13. وهي كذلك في"تفسير الطبري"3/ 290،"تفسير ابن أبي حاتم"2/ 661،"تفسير الثعلبي"3/ 58 ب،"تفسير البغوي"2/ 45،"تفسير ابن كثير"1/ 393. وأورَدَها السيوطى في"الدر المنثور"2/ 64، وزاد نسبت إخراجها لابن المنذر. وانظر:"تفسير ابن عباس ومروياته في التفسير"1/ 169.
(2) قوله في"تفسير الطبري"3/ 290،"تفسير ابن أبي حاتم"2/ 661،"مستدرك الحاكم"2/ 596،"تفسير الثعلبي"3/ 58 ب،"تفسير البغوي"2/ 45،"المحرر الوجيز"3/ 143،"تفسير ابن كثير"1/ 393.
(3) أخرج الحاكم عن وهب، قوله: (توفى الله عيسى ثلاث ساعات من نهار، ثم رفعه إليه، والنصارى تزعم أنه توفاه سبع ساعات من النهار، ثم أحياه ..) . وقال الذهبي عن هذه الرواية: (رواه عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عنه، قلت: وعبد المنعم، ساقط) ."المستدرك"2/ 596، كتاب: تواريخ المتقدمين. وأورد السيوطي عن وَهْب، قوله: (أماته الله ثلاثة أيام، ثم بعثه ورفعه) ."الدر المنثور"2/ 64، ونسب إخراجه لابن عساكر. قال الطبري رادًا على من قال بأن الله أماته في الدنيا ثم رفعه: (ومعلوم أنه لو كان قد أماته الله عز وجل، لم يكن بالذي يميته مِيتةً أخرى، فيجمع عليه ميتتين، لأن الله عز وجل إنما أخبر عباده أنه يخلقهم ثم يميتهم ثم يحيهم ..) . تفسيره: 3/ 292.
(4) قوله في"تفسير الثعلبي"3/ 59 ب. وسماه الثعلبي: (أبو بكر الواسطي) . وهو: أبو بكر، يوسف بن يعقوب بن الحسين الأصم، الواسطي. الإمام المُجوِّد، مقرئ واسط، وإمام جامعها، إمام جليل القدر، ثقة، محقق كبير، توفي سنة (313 هـ) ، وقيل: (314 هـ) . انظر:"تاريخ بغداد"14/ 319،"معرفة القراء الكبار"1/ 250،"سير أعلام النبلاء"15/ 218،"غاية النهاية"2/ 404.
(5) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج) .