قوله: (في مَحِصَات) ؛ معناه: في قوائمَ مُتَجَرِّداتٍ عن اللحم، ليس فيها إلا العَظْمُ، والعَصَبُ، والجِلْدُ [1] .
قال المُبرِّد [2] : وتأويل قول الناس: (مَحِّصْ عنَّا ذُنُوبَنا) ؛ أي: أذهب [3] ما تَعَلَّقَ بنا مِنَ الذُّنُوب.
وهذا الذي ذكره المبرِّدُ، تأويل (المَحَصِ) -بفتح الحاء-، وهو واقعٌ [4] ، و (المَحْص) -بسكون الحاء- مطاوع [5] .
قال الخليل [6] : يقال: (مَحَصْتُ الشيءَ، أَمْحَصُه، مَحْصًا) : إذا
(1) انظر: المصدر السابق. وورد فيه: (.. من العظم، والجلد، والعصب) .
(2) قوله في"معاني القرآن"للزجاج 1/ 471.
(3) في"معاني القرآن"أذهب هنا.
(4) الفعل الواقع هو الفعل المتعدي إلى مفعول أو أكثر. وسمي بـ (الواقع) ؛ لوقوعه على المفعول بِه، ويسمى كذلك بالفعل المجاوز، لمجاوزته الفاعل إلى المفعول به. انظر:"معجم المصطلحات النحوية والصرفية"245، و"موسوعة النحو والصرف"498.
(5) في"الدر المصون"3/ 408 - وقد نقل نَصَّ الواحدي هذا-: (.. والمحص-بسكون الحاء- مصنوعٌ) .
المطاوع من (محص) هو: انْمَحَص، وتُدغم النونُ في الميم فيصير: (امَّحَص) قال في"اللسان" (وقَدْ أَمْحَصَت الشمسُ: أي: ظهرت من الكسوف وانجلت. وُيروَى: امَّحَصت على المطاوعة، وهو قليل في الرباعي) . 7/ 4145 (محص) .
(6) قوله في: كتاب"العين"له 3/ 127. ولكن المؤلف نقل قوله عن"معاني القرآن"للزجاج 1/ 472 نظرًا لتطابق النص معه.
ونص قول الخليل: (المحْصُ: خُلُوص الشيء.(مَحَصْتُهُ محْصًا) : خلَّصْته من كل عيب).
وفي"معاني القرآن"للنحاس: (قال أبو إسحاق: قرأت على أبي العباسِ، محمد =