قال سيبويه [1] : المعنئ: إذْ طائِفةٌ قد أهَمَّتْهُم أنفُسُهم، وهو [2] رَفْعٌ بالابتداء، وخبرُهُ: {قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} . وجائزٌ أن يكون الخَبَرُ: {يَظُنُّونَ} ، ويكون {قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} : مِنْ صِفَةِ النَّكِرَةِ، ويكون المعنى: وطائفةٌ مُهِمَّتُهُمْ أنفُسُهم، يَظنُّونَ.
قال أبو الفَتْحِ المَوصِلِيُّ [3] : هذه الواو للحال، وهي وما بعدها في مَوْضِعٍ نَصْب، على تقدير: يَغْشَى طائفَةً منكم، مُهِمَّةً [4] طائفةً أخرى منكم أنفُسُهم، في وقت غِشْيَانِهِ تلكَ الطائفة [5] الأولى. ولا بُدَّ مِن هذا التقدير؛ كما أنَّ قولك: (جاءت هند، وعمرٌو ضاحكٌ) ، في تقدير: (جاءت هند ضاحكًا [6] عمرو في وقت مجيئها) ، حتى يعود من الجملة التي هي حالٌ، ضميرٌ على صاحب الحال، ولهذا شبَّهَهَا سيبويه بـ (إذ) [7] .
(1) في"الكتاب"1/ 90. نقله عنه بمعناه.
وانظر:"الكامل"للمبرد 1/ 327، 328، وكتاب"معاني الحروف"للرماني 60، و"الصاحبي"157، و"أمالي ابن الشجري"3/ 11، و"تذكرة النحاة"648.
(2) من قوله: (وهو ..) إلى (.. وطائفة مهمتهم أنفسهم) : ساقط من (ج) .
(3) هو ابن جِنِّي في:"سر صناعة الإعراب"2/ 644 - 645. نقله عنه بعضه بتصرف، ونقل أكثره بنصه.
(4) في (أ) : مهمةٌ -بضم التاء المربوطة المُنوَّنة-. وفي (ب) ، (ج) : مهملة من الشكل. والمثبت من:"سر صناعة الإعراب"؛ وهو الصواب؛ لأن موقعها في الجملة حال منصوب.
(5) في (ب) : (النعاس) بدلًا من: الطائفة.
(6) في (أ) ، (ب) ، (ج) : (ضاحك) ، والمثبت من: سر الصناعة، لأن ابن جِنِّي أراد أنها حال منصوبة.
(7) بـ (إذ) : ساقط من (ج) .