فهرس الكتاب

الصفحة 3316 من 13748

وكان [1] العدل في اليتامى شديدًا على كافِلِهم، قصر الرجال على ما بين الواحدة إلى الأربع من النساء، ولم يُطلَق لهم ما فوق ذلك لئلا يميلوا.

وقال مجاهد: معنى الآية: إن تحرجتم من ولاية اليتامى وأموالهم إيمانًا وتصديقًا فكذلك تحرجوا مِن الزنا، فانكحوا النساء الحلال نكاحًا طيبًا ثم بين لهم عددًا محصورًا، وكانوا يتزوجون ما شاءوا من غير عدد [2] ، وهذا القول اختيار الزجاج [3] .

وهذه أوجهٌ صحيحةٌ من التأويل لهذه الآية [4] .

(1) هكذا العبارة، ولعل الصواب: ولما كان العدل ..

(2) الأثر بنحوه في"تفسير مجاهد"1/ 144.

وأخرجه ابن جرير 4/ 236، والأثر عنده إلى (نكاحًا طيبًا) وقد أخذه المؤلف من الثعلبي 4/ 6 أ، وانظره في:"معاني الزجاج"2/ 8،"معالم التنزيل"2/ 161، وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن المنذر كما في"الدر المنثور"2/ 210.

(3) لم أر اختيارًا للزجاج لهذا القول الأخير الذي ذهب إليه مجاهد، وإنما ساق أقوالاً، وذكر هذا القول في مقدمتها. انظر:"معاني الزجاج"2/ 8

(4) هذا رأي المؤلف، وبعض المفسرين ساق هذه الأقوال دون ترجيح كالزجاج في المصدر السابق، والبغوي في"معالم التنزيل"1/ 391، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"5/ 12، مما يؤيد احتمال الآية لهذه الأوجه. لكن ابن جرير -كما تقدم- اختار القول الثاني حيث قال: وأولى الأقوال التي ذكرناها في ذلك بتأويل الآية قول من قال: تأويلها: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى، فكذلك فخافوا في النساء فلا تنكحوا منهن إلا ما لا تخافون أن تجوروا فيه منهن ..

"تفسير الطبري"4/ 235، وقد علل لاختياره كعادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت