فهرس الكتاب

الصفحة 3324 من 13748

وقال صاحب النظم [1] : الواو في هذا الفصل بمنزلة (أو) ؛ لأنه لما كانت (أو) بمنزلة واو النسق جاز أن تكون الواو بمنزلة (أو) [2] .

ولا تدل هذه الآية على إباحة التسع [3] ؛ لأن الله تعالى خاطب العرب بأفصح اللغات وأبلغها، وليس من شأن الخطيب البليغ أَنْ يُفرِّق العدد في مثل هذه الحال، يقول: أعط زيدًا درهمين وثلاثة وأربعة؛ لأنه يصير أعيا كلام [4] .

وقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا} ، أي: في الأربع، بالحب والجماع [5] .

(1) أي مصنف كتاب"نظم القرآن"وهو أبو علي الجرجاني.

(2) انظر: الطبري 4/ 238،"الكشف والبيان"للثعلبي 4/ 6 ب،"معالم التنزيل"2/ 161،"غرائب التفسير"1/ 282، واستبعد أبو حيان أن تكون أو بمنزلة الواو، لأن أو لأحد الشيئين أو الأشياء، والواو لمطلق الجمع فيأخذ الناكحون من أرادوا نكاحها على طريق الجمع. انظر:"البحر"3/ 163. وما ذكره المؤلف حول الواو هنا أقوال متقاربة من حيث المعنى.

(3) يشير المؤلف إلى بطلان رأي الشيعة الرافضة في ذلك. وانظر:"معاني القرآن"للزجاج 2/ 10، والبغوي 2/ 161، والقرطبي 5/ 17، و"البحر المحيط"3/ 163، وابن كثير 1/ 488.

(4) من"معاني القرآن"للزجاج 2/ 10 بتصرف. وانظر:"غرائب التفسير"للكرماني 1/ 282.

(5) هذا رأي الضحاك كما عند الطبري 4/ 239، والفراء في"معاني القرآن"1/ 255. انظر: القرطبي 5/ 20. والظاهر أن العدل إنما هو بالنفقة والقسمة ونحوهما، وليس الزوج مُطالبًا بالعدل في الأمور القلبية والنفسية كالحب، ويدل على ذلك أن الله -عز وجل- يقول: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} [النساء: 129] ، قال الطبري 5/ 313 في معناه: لن تطيقوا أيها الرجال أن تسووا بين نسائكم وأزواجكم في حبهن بقلوبكم حتى تعدلوا بينهن في ذلك، فلا يكون في قلوبكم لبعضهن من المحبة إلا مثل ما لصواحبها؛ لأن ذلك مما لا تملكونه وليس إليكم.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت