فهرس الكتاب

الصفحة 3346 من 13748

ومعنى النكاح هو إنزال الماء، فإذا أنزل الغلام أو الجارية فقد بلغ، سواءٌ كان عن جماع أو احتلام.

وقوله تعالى: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} . معنى (آنستم) قال ابن عباس: عرفتم [1] ، وقال عطاء عنه: يريد رأيتم [2] .

وقال الفراء: وجدتم [3] . وقال الزجاج: علمتم [4] .

وأصل الإيناس في اللغة: الإبصار [5] ، ومنه قوله: {آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا} [القصص: 29] ، وقال ابن حلزة [6] :

آنَست نَبأَةً وأفَزَعها القَـ ... ـنَّاص عَصرًا وقد دَنا الإمساءُ [7]

أي أحسَّت ووجدت.

(1) هذه الرواية ثابتةٌ عن ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة، كما في"تفسير ابن عباس"ص 135، وأخرج ذلك ابن جرير 4/ 252، وانظر:"تحقيق المروي عن ابن عباس"1/ 155.

(2) لم أقف علي رواية عطاء هذه، وهي بمعنى الأولى الثابتة عن ابن عباس.

(3) "معاني القرآن"1/ 257.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 14.

(5) انظر:"تهذيب اللغة"1/ 216 (أنس) ،"الكشف والبيان"4/ 12 أ،"اللسان"1/ 150 (أنس) .

(6) هو الحارث بن حلزة بن مكروه اليشكري الوائلي شاعر جاهلي وأحد أصحاب المعلقات السبع وقد ارتجلها ارتجالًا بين يدي ملك الحيرة، توفي سنة 50 قبل الهجرة تقريبًا. انظر:"الشعر والشعراء"ص 111،"طبقات الشعراء"1/ 151،"الأعلام"2/ 154.

(7) هذا البيت من معلقة ابن حلزة -وهي المعلقة السابعة- كما في"شرح المعلقات"للزوزني ص 156. قال الزوزني في شرح البيت: النبأة الصوت الخفي يسمعه الإنسان أو يتخيله، والقناص جمع قانص، وهو الصائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت