فهرس الكتاب

الصفحة 3534 من 13748

والزيدون، إلى غير ذلك مما يطول ذكره [1] .

وقرئ قوله: (حسنةٌ) بالرفع والنصب [2] ، فمن رفع فهي اسم كان ولا خبر لها ههنا، وهي في مذهب التمام. على معنى: وإن تحدث حسنة، أو إن تقع حسنة. ومن نصب كان المعنى: وإن لَكن فعلتُه حسنةً.

والنصب حسن، لتقدم ذكر (مثقال ذرة) ، فتجعل الذرة اسمًا وحسنة الخبر، على تقدير: وإن تكن الذرة حسنةً يضاعفها الله [3] .

قال ابن عباس: {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً} يريد: من مؤمن {يُضَاعِفْهَا} يريد: عشرة أضعافها [4] .

وقال السدي: هذا عند الحساب والقصاص (فمن بقي له من الحسنات شيء يضاعفه بسبع مائة، وإلى الأجر العظيم [5] .

ولهذا كان يقول بعض الصالحين: فُصَلت [6] حسناتي سيئاتي بمثقال ذرة أحب إلي من الدنيا وما فيها [7] [8] .

وقوله تعالى: {وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} قال عطاء: يريد من عنده

(1) "سر صناعة الإعراب"2/ 440، وانظر:"الكتاب"1/ 19.

(2) بالرفع لأبي جعفر ونافع وابن كثير، وبالنصب لبقية العشرة انظر:"السبعة"ص 233،"الحجة"3/ 160،"المبسوط"ص (156) ،"النشر"2/ 249.

(3) انظر:"الحجة"3/ 160،"إعراب القراءات السبع"1/ 133،"معاني القراءات"1/ 308.

(4) أورده المؤلف في"الوسيط"2/ 551، وانظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 85.

(5) لم أقف عليه.

(6) هكذا، ولعل الصواب:"لو فضلت".

(7) هذا القول لقتادة، أخرجه عنه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 160، والطبري 5/ 88.

(8) ما بين القوسين لم يتضح كاملا في (أ) بسبب الطمس والتآكل في النسخة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت