وقوله تعالى: {وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} . قال ابن عباس: يريد ولّ علينا رجلاً من المؤمنين (يوالينا) [1] على عدونا ويقوم بشرائعك وحدودك [2] .
وقال الكلبي: واجعل لنا من لدنك وليًا في ديننا، يعنون النبي - صلى الله عليه وسلم - [3]
وقال بعضهم: الولي ههنا القيم بالأمر لهم حتى يستنقذهم من أيدي أعدائهم؛ لأنه يتولى الأمر بنفسه ولا يكله إلى غيره [4] .
وقوله تعالى: {وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} [النساء: 75] . قال ابن عباس: يريد ينصرنا على عدوك وعدونا [5] .
وقال الكلبي: يريد مانعًا يمنعنا من المشركين [6] .
وقال الزجاج: أي تولنا بنصرك [7] .
قال الكلبي: فلما فتحت مكة جعل الله لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وليًّا [8] .
وقال ابن عباس: فاستجاب الله دعاءهم، وولى عليهم رسول الله عتَّاب بن أسيد [9] ، فكان عتاب يُنصف الضعيف من الشديد، والمظلوم من
(1) الكلمة غير واضحة تمامًا، وما أثبته هو الموافق لما في"الوسيط"2/ 621،"التفسير الكبير"10/ 183.
(2) لم أقف عليه.
(3) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 90.
(4) انظر القرطبي 5/ 280.
(5) لم أقف عليه.
(6) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 90.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 77.
(8) "بحر العلوم"1/ 368، وانظر:"الكشف والبيان"4/ 87 ب، وتنوير المقباس بهامش المصحف ص 90.
(9) هو أبو عبد الرحمن عتاب بن أسيد بن أبي العيمر الأموي. أسلم يوم الفتح, =