فهرس الكتاب

الصفحة 3641 من 13748

وهذا ظاهر بحمد الله. والمفسرون فسروا {بَيَّتَ} بمعنى: غير، ذهابًا إلى المعنى، كما بينا.

وأما قوله: {غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} فيدل كلام بعض المفسرين على أن {تَقُولُ} من فعل الطائفة، ويدل كلام بعضهم على أنه مخاطبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه القول له.

قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد أضمروا في قلوبهم غير الذي تقول [1] .

وهذا التفسير محتمل لوجهين: أضمروا غير ما قلت لهم يا محمد. وأضمروا غير ما قالوا هم، على معنى أنهم أسروا غير ما أظهروا وأضمروا الخلاف عليك.

وقال الكلبي في قوله: {غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} : غير ما أتيتهم به [2] .

وهذا يدل على أن القول للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقال الحسن في معنى قوله: {بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُول} : على وجه التكذيب [3] . وهذا أيضًا يدل على أن القول للنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن المعنى أنهم كذبوا ما يقول لهم.

وقال قتادة في هذه الآية: يغيرون ما عاهدوا عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] وهذا يدل على أن القول للطائفة.

وقال الفراء: غير ما قالوا وخالفوا [5] .

(1) تقدم الأثر وعزوه، وانظر:"زاد المسير"2/ 143.

(2) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 91.

(3) "النكت والعيون"1/ 510.

(4) تقدم تخريجه.

(5) "معانى القرآن"1/ 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت