ومن ورد عليه سلام في كتاب فجوابه فرض عليه في الجواب (1) .
ولو قال المبتدئ: عليكم السلام فقد سلم وتحتم الجواب وإن قلت العادة في اللفظ (2) .
وإن قال المبتدئ: السلام عليكم، فقال المجيب: السلام عليكم، فقد أجاب. وأنت في اللفظ بالخيار، وكذلك في تعريف السلام وتنكيره، وعند التحلل من الصلاة لابد من الألف واللام.
وإذا استقبلك رجلٌ واحد فقل: سلام عليكم، واقصد الرجل والملكين، فيردان عليك (3) .
وإذا دخلت بيتًا خاليًا فسلِّم على نفسك من الله تعالى (3) .
وليس للمسلم أن يسلِّم على الكافر، فإن سلَّم الكافر فليقل: وعليكم، ولا يزيد على هذا (4) ، وقد روي أن جماعة من اليهود دخلوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم -يعنون الموت-، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وعليكم، ففطنت عائشة فقالت: وعليكم السام والذام (5) والداء واللعنة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا عائشة قد رددت عليهم، وإني استجاب فيهم ولا يُستجابون" (6) .
(1) انظر:"التفسير الكبير"10/ 215. وورد عن ابن عباس رضي الله عنهما ما يؤيد هذا. انظر:"الدر المنثور"2/ 339.
(2) انظر: القرطبي 5/ 300، 301، و"المجموع شرح المهذب"4/ 461.
(3) انظر:"التفسير الكبير"10/ 213.
(4) انظر: الطبري 5/ 190، و"بحر العلوم"1/ 373، و"النكت والعيون"1/ 513، و"التفسير الكبير"10/ 214.
(5) الذام: أي الذم والعيب. انظر:"الفائق"2/ 124، و"اللسان"3/ 1516 (ذمم) .
(6) أخرجه بنحوه البخاري (6024) كتاب: الأدب، باب: الرفق، في الأمر كله =