وقال بعضهم: معنى تغيير دين الله هو تبديل الحرام حلالًا، والحلال حرامًا [1] .
وروي عن أنس وشهر بن حوشب [2] وعكرمة وأبي صالح، أن معنى تغيير خلق ههنا: هو الخصاء، وقطع الآذان، وفقء العيون، لهذا كان أنس يكره خصاء الغنم [3] .
وكانت العرب إذا بلغت إبل أحدهم ألفًا، عوروا عين فحلها.
وروى يونس [4] عن الحسن قال: هو الوشم [5] . يعني ما لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الواشمة والمستوشمة [6] .
(1) انظر:"زاد المسير"2/ 205.
(2) تقدمت ترجمته.
(3) أخرج الآثار عنهم الطبري 5/ 282 - 283، لكن فيها الاقتصار على الإخصاء، دون قطع الآذان وفقء العيون، وانظر:"زاد المسير"2/ 205. ولعل المؤلف زاد قطع الآذان وفقء العيون من"الكشف والبيان"4/ 122 ب.
(4) هو أبو عبد الله يونس بن عبيد بن دينار العبدي البصري، من صغار التابعين وفضلائهم، كان إماما قدوة ثبتًا فاضلًا، توفي رحمه الله سنة 139هـ.
انظر:"مشاهير علماء الأمصار"ص 150، و"سير أعلام النبلاء"6/ 288، و"التقريب"ص 613 رقم (7909) .
(5) أخرجه الطبري 5/ 285، وانظر:"زاد المسير"2/ 205، و"الدر المنثور"2/ 396. والوشم هو:"أن يغرز الجلد بإبرة، ثم يحشى بكحل أو نيل، فيزرق أثره أو يخضر""النهاية في غريب الحديث"5/ 189.
(6) أخرج البخاري (5947) كتاب: العباس، باب: المستوشمة عن ابن عمر رضي الله عنها قال:"لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة". وأخرجه مسلم (2124) كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم فعل الواصلة والمستوصلة. والواشمة التي تقوم بفعل الوشم بغيرها. والمستوشمة التي تطلب ذلك.