فأقيمي، وإن كرهت خليت سبيلك. فإن رضيت بذلك (كانت الواجب) [1] على الزوج أن يوفيها حقها من المقام عندها والنفقة، أو يسرحها بإحسان ولا يحبسها على [الحيف] [2] ، (وليس يُجبر) [3] الزوج على الوطء إذا عدل في المقام والنفقة، وكل ما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز، وهو أن تترك له من مهرها، أو بعض أيامها [4] .
روى خالد بن عرعرة [5] ، قال: سأل رجل عليًّا عن قوله: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا} الآية. قال:"تكون المرأة عند الرجل، فتنبو عينه عنها من دمامه أو كبر، فتفتدي منه بكره فرقته، فإن أعطته من مالها فهو له حل، وإن أعطته من أيامها فهو له حل" [6] .
واختلف القراء في قوله: (يَصّالَحَا) فقرئ: (يُصْلِحَا) [7] أيضًا، فمن
(1) هكذا في المخطوط، ولعل الصواب:"كان الواجب"، انظر:"الكشف والبيان"4/ 127 ب.
(2) ما بين المعقوفين في المخطوط:"الخسف"، والتصويب من"الكشف والبيان"4/ 127 ب.
(3) هكذا في المخطوط، والأولى:"ولا يجبر"، انظر:"الكشف والبيان"4/ 127 ب.
(4) من"الكشف والبيان"4/ 127 ب بتصرف يسير، وانظر:"تفسير ابن عباس"ص 160، والطبري 5/ 306، و"معاني الزجاج"2/ 116، و"بحر العلوم"1/ 293، و"النكت والعيون"1/ 533.
(5) هو خالد بن عرعرة التيمي، سمع عليًّا وروى عنه سماك بن حرب والقاسم بن عوف الشيباني.
انظر:"التاريخ الكبير"للبخاري 3/ 163، و"الجرح والتعديل"3/ 343.
(6) أخرجه بنحوه من طرق الطبري 5/ 306، وانظر:"الدر المنثور"2/ 411.
(7) قراءة:"يصّالَحا"بتشديد الصاد المفتوحة بعدها مد لابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وأبي يعقوب، وقرأ الباقون"يُصْلحا"بضم الياء وسكون الصاد. انظر:"السبعة"ص 238، و"الحجة"3/ 183، و"المبسوط"ص 158.