فهرس الكتاب

الصفحة 3793 من 13748

قرأ، (يَصّالحا) أراد: يتصالحا، فأدغم التاء في الصاد، وحجته أن الأشهر في الاستعمال في هذا النحو: تصالحا [1] .

وفي حرف عبد الله: (فلا جناح عليهما أن أصَّالَحا) [2] .

وانتصب (صلحًا) في هذه القراءة على المصدر، ولكنه بحذف الزوائد كما قال:

وإن يَهلِكْ فذلكَ كان قَدْري [3]

أي: تقديري. وقد يوضع الاسم موضع المصدر، كقول القطامي:

وبعد عطائِكَ المائة الرِّتاعا [4]

قال أبو حاتم [5] : كأن المصدر على القياس: يصالحا اصالحًا وتصالحًا , ولكن هذا كقوله: {أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} [نوح: 17] ، {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} [المزمل: 8] ، مما يخالف المصدر المصدر [6] .

"ومن قرأ: {يُصْلِحَا} فإن الإصلاح عند التنازع والتشاجر أيضًا قد استعمل، كما استعمل: تصالحا، قال الله تعالى: فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ"

(1) انظر: الطبري 5/ 310، و"الحجة"3/ 183.

(2) "الحجة"3/ 183، وانظر:"البحر المحيط"3/ 363.

(3) عجز بيت ليزيد بن سنان، وصدره:

فإن يبرأ فلم أنفث عليه

"الحجة"2/ 129، و"حاشيته"3/ 184.

(4) عجز بيت للقطامي، وصدره:

أكفرًا بعد رد الموت عني

والمئة الرتاع من الإبل."الحجة"1/ 182، 3/ 184، و"الخصائص"1/ 221.

(5) هو سهل بن محمد بن عثمان بن القاسم النحوي السجستاني، تقدمت ترجمته.

(6) لم أقف على قول أبي حاتم، وقد أشار إليه مكي في"الكشف"1/ 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت