فهرس الكتاب

الصفحة 3967 من 13748

وتحريفهم يحتمل تأويلين على ما قال: أحدهما: سوء التأويل، والآخر: التغيير والتبدل، وهذا مما فسرنا في سورة النساء [1] .

وقوله تعالى: {وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ} .

قال ابن عباس: تركوا نصيبًا مما أمروا به في كتابهم من اتباع محمد [2] .

وقال عطاء عنه: تركوا حظًا مما وعظوا به [3] .

ونحوه قال مقاتل، وزاد: من إيمان بمحمد، ولو آمنوا به لكان ذلك لهم حظًا [4] .

وقال قتادة: نسوا عهد الله الذي عهد إليهم، وأمر الله الذي أمرهم [5] .

وقوله تعالى: {وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ} .

يقال: لا زال يفعل كذا، كقولك: ما ينفك، وما زلت أفعل، والمضارع لا يزال لا غير، وقيل ما يتكلم به إلا بحرف نفي.

وأما الخائنة، يقال: رجل خائنة، إذا بالغت في وصفه بالخيانة [6] ومنه قوله:

(1) لعله عند الآية 46 من سورة النساء وتفسيرها من القسم المفقود.

(2) انظر:"تفسيره"ص 173، والطبري في"تفسيره"6/ 155، و"بحر العلوم"1/ 422.

(3) لم أقف عليه.

(4) انظر:"تفسير مقاتل"1/ 461.

(5) أورده السيوطي في"الدر المنثور"2/ 474 بنحوه، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.

(6) "تهذيب اللغة"1/ 970 (خون) ، وانظر:"غريب القرآن"لابن قتيبة ص 139, و"اللسان"3/ 1294 (خون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت