فهرس الكتاب

الصفحة 4349 من 13748

والوجهان ذكرهما الزجاج [1] ، وشرح أبو علي [2] كما حكيت.

والوجه الثاني أقواهما [3] وهو أن يكون [4] الرد داخلا في التمني، ويكون ما بعده إخبارًا عنهم أنهم قالوا ذلك على ما بينا. وذلك لأن الله تعالى كذبهم في الآية الثانية فقال: {وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام: 28] ، وهذا يدل على أنهم أخبروا بذلك عن أنفسهم ولم يتمنوه [5] ؛ لأن التمني لا يقع فيه الكذب، إنما يقع في الخبر دون التمني. وهذا اختيار أبي عمرو [6] ، وهو استدل بقوله: {وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام: 28] على خروج التكذيب والكون من التمني [7] . ومن قرأ {وَلَا نُكَذِّبَ} ، {وَنَكُونَ} نصبا، قال الزجاج: (نصب على الجواب بالواو في التمني، كما تقول: ليتك تصير إلينا ونكرمك، والمعنى: ليت مصيرك يقع وإكرامنا، ويكون المعنى: ليت ردّنا

(1) "معاني الزجاج"2/ 239، والوجهان ذكرهما أكثرهم. انظر:"إعراب النحاس"1/ 542، و"التذكرة"لابن غلبون 2/ 396، و"البيان"1/ 318، وابن عطية 5/ 168.

(2) "الحجة"لأبي علي الفارسي 3/ 293.

(3) وهو اختيار الأخفش في"معانيه"2/ 273، و"الطبري"في"تفسيره"7/ 175 - 176، و"النحاس في معانيه"2/ 273، والبغوي في"تفسيره"3/ 137، وانظر:"الخاطريات"لابن جني ص 132، و"المحتسب"1/ 252.

(4) في (أ) : (وأن لا يكون) وكأن لا ملحقة وعليها علامة تصحيح، ولعله تحريف من الناسخ؛ لأن سياق الكلام يرده.

(5) في (ش) : (ولم يتمنوا) .

(6) أبو عمرو: زبان بن العلاء بن عمار بن العريان التميمي المازني البصري، تقدمت ترجمته.

(7) ذكره عنه أكثرهم. انظر:"الحجة"لأبي علي 3/ 293، و"الكشف"1/ 428، و"المشكل"1/ 249، والرازي في"تفسيره"12/ 192, والقرطبي في"تفسيره"6/ 409, و"الدر المصون"4/ 587.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت