اسما في بعض المواضع).
فأما المتعلق به (الباء) في قوله {بِسْمِ اللَّهِ} فإنه محذوف، ويستغنى عن إظهارها لدلالة الحال عليه، وهو معنى الابتداء، كأنه قيل (بدأت بسم الله) [1] (وأبدأ بسم الله) والحال تبين أنك مبتدئ فاستغنيت عن ذكره [2] .
وحذفت الألف من بسم الله؛ لأنها وقعت [3] في موضع معروف، لا يجهل القارئ معناها، فاستخف طرحها؛ لأن من شأن العرب الإيجاز إذا عرف المعنى، وأثبتت في قوله {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: 74، 96، الحاقة: 52] لأن هذا لا يكثر كثرة (بسم الله) ألا ترى أنك تقول: (بسم الله) عند ابتداء كل شيء [4] .
ولا تحذف الألف إذا أضيف (الاسم) إلى غير [5] الله، ولا مع غير الباء من الحروف، فتقول: لاسم الله حلاوة في القلوب، وليس اسم كاسم الله، فتثبت الألف مع اللام والكاف [6] . هذا في سقوطها في الكتابة، وأما سقوطها
(1) في (ب) : (إعراب باسم بالله) .
(2) قال الطبري: أغنت دلالة ما ظهر من قول القائل: (بسم الله) ، على ما بطن من مراده الذي هو محذوف. ومفهوم أنه مريد بذلك: (أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم) ."تفسير الطبري"1/ 50، وانظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 1،"الوسيط"للواحدي 1/ 14،"الكشاف"1/ 26،"لباب التفسير"للكرماني 1/ 26 (رسالة دكتوراه) .
(3) في (ب) : (وقفت) .
(4) أخذه عن"معاني القرآن"للفراء، مع اختلاف يسير في اللفظ ص 36، وانظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 117،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 3.
(5) في (ص) : (لغير) .
(6) "معاني القرآن"للفراء 1/ 2، وانظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 3،"المشكل"لمكي 1/ 5،"تفسير ابن عطية"1/ 84،"الكشاف"1/ 35.