وَلَنا الحَامِلُ الحَمولةُ والفرشُ ... من الضَّأنِ والحُصُون السُّيوفُ [1]
وقال الليث: (الفرش: من النعم التي لا تصلح إلا للذبح، وهي ما دون الحَمولة) [2] . وقال الكسائي [3] : (الحمولة ما حمل، والفرش الصغار) [4] ، هذا قول أهل اللغة [5] في تفسير الحرفين.
(1) لم أهتد إلى قائله، وقد جاء في النسخ، وفي"اللسان"6/ 3383 مادة (فرش) عن الأزهري: (والحصون السُّيوف) ، وفي"تهذيب اللغة"3/ 2769، (الحصون الشّيوف) بالشين، بدل السين، ولعله أصح لأن الشّيوف: المرتفع المزين. انظر:"اللسان"4/ 2361 مادة (شوف) .
(2) "العين"6/ 256، و"تهذيب اللغة"3/ 2769.
(3) لم أقف عليه عن الكسائي بعد طول بحث، وهو قول ثعلب في"مجالسه"ص 425، وابن السكيت في"إصلاح المنطق"ص 335، وقال ابن الأنباري في"شرح القصائد"ص 304: (الحمولة: الإبل التي تطيق أن يحمل عليها، والفرش: الصغار التي لا تطيق الحمل عليها، وقال بعض المفسرين: الحمولة: الإبل. والفرش: البقر والغنم، وأهل اللغة على القول الأول) ا. هـ.
(4) لفظ: (الصغار) مكرر في (أ) .
(5) انظر:"مجاز القرآن"1/ 207، و"غريب القرآن"لليزيدي ص 143، و"تفسير غريب القرآن"ص 1/ 172، و"نزهة القلوب"للسجستاني ص 202، 352، و"تفسير المشكل"ص80، والظاهر أن الحمولة، ما حمل من الأنعام، والفرش: الصغار؛ لأنها دانية من الأرض، وهذا هو قول الجمهور، واختاره الطبري في"تفسيره"8/ 64، أو الفرش: ما يفرش للذبح أو ينسج من وبره وصوفه وشعره، الفرش. واستحسنه ابن كثير في"تفسيره"2/ 205، وقال النحاس في"إعراب القرآن"1/ 586: (ومن أحسن ما قيل: إن الحمولة المسخرة المذللة للحمل, والفرش: ما خلقه الله عز وجل من الجلود والصوف مما يجلس عليه ويتمهد) ا. هـ، وانظر:"معاني النحاس"2/ 503، و"تفسير ابن عطية"5/ 373، والرازي 13/ 216.